إسبانيا تخفف شروط معادلة رخص السياقة المغربية لسد عجز يتجاوز 20 ألف سائق

اقتصاد المغرب
باتت رخص السياقة المهنية المغربية في صلب الحلول التي تلجأ إليها إسبانيا لمعالجة أزمة النقل المتفاقمة، بعد أن أقدمت حكومة بيدرو سانشيز على تخفيف شروط معادلة هذه الرخص بشكل تدريجي. وكشفت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية أن المملكة الإيبيرية تعاني عجزاً يتجاوز 20 ألف سائق مهني، في سياق أوسع يمتد على مستوى الاتحاد الأوروبي الذي يفتقر إلى ما يقارب 400 ألف سائق.
وبموجب التسهيلات الجديدة، لم يعد حاملو رخص السياقة المهنية المغربية مطالبين باجتياز اختبار نظري لمعادلة رخصهم، وهو ما يُمثّل تبسيطاً جوهرياً للمساطر مقارنة بالنظام السابق. غير أن هذا التخفيف لا يُلغي جميع الاشتراطات، إذ يظل هؤلاء ملزمين بالحصول على شهادة الكفاءة المهنية المعروفة بـ CAP، فضلاً عن اجتياز اختبار تطبيقي، في إطار ضمان احترام معايير السلامة والكفاءة المعتمدة داخل إسبانيا.
إطار قانوني أوروبي يدعم الانفتاح
يندرج هذا التوجه ضمن إطار تشريعي أوروبي يُجيز معادلة رخص السياقة الصادرة عن دول من خارج الاتحاد، مما يُتيح لحامليها قيادة المركبات في مختلف الدول الأعضاء بعد استيفاء الشروط المقررة. وقد جاء هذا الإجراء استجابةً مباشرة لمطالب قطاع النقل، حيث دعت جمعيات الناقلين والشركات الكبرى إلى تسريع استقطاب السائقين المهنيين من الخارج، لا سيما في قطاعي نقل البضائع والركاب.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب ليس الدولة الوحيدة المستفيدة من هذه التسهيلات، إذ تشمل اتفاقيات المعادلة 33 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، في مقاربة تسعى إسبانيا من خلالها إلى معالجة أزمة بنيوية في سوق النقل تعترف حكومتها بأنها باتت واقعاً لا يمكن تجاهله.



