
المغرب يطلق استراتيجية لتعزيز صادراته نحو الأسواق الآسيوية وتطوير منتجات الحلال
أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن المغرب يضع ضمن أولوياته الاستراتيجية تعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية، مع التركيز بشكل خاص على الدول ذات الأغلبية المسلمة، وذلك من خلال تطوير صادرات المنتجات "الحلال" وفتح آفاق جديدة للمنتوج الوطني بعيداً عن الأسواق التقليدية.
تنويع الوجهات التصديرية
وأوضح المسؤول الحكومي أن برنامج العمل للمرحلة المقبلة يتضمن القيام بزيارات رسمية إلى كل من إندونيسيا وماليزيا وفيتنام، بهدف استكشاف فرص تجارية واعدة وتوسيع قاعدة الشركاء الاقتصاديين للمملكة، بما يتماشى مع التوجه الرامي إلى تنويع وجهات الصادرات المغربية وتقليل الارتباط بالأسواق المعتادة.
وتأتي هذه التحركات في سياق مناقشة برلمانية خصصت لتدارس وضعية الميزان التجاري، حيث دعت فرق برلمانية إلى ضرورة مراجعة السياسة التجارية الحالية، معتبرة أن الاعتماد الكبير على الأسواق الأوروبية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات الوطنية، يستدعي إعادة النظر لضمان توازن أكبر في المبادلات.
تقييم اتفاقيات التبادل الحر
كما أثار المستشارون البرلمانيون ملف اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب، مشيرين إلى أن عدداً منها لم يحقق النتائج المرجوة على مستوى دعم الصادرات الوطنية، في مقابل استمرار تصاعد وتيرة الواردات، وهو الأمر الذي ساهم في تفاقم العجز التجاري واتساع الفجوة بين الصادرات والواردات.
وفي تفاعله مع هذه الملاحظات، أوضح حجيرة أن جزءاً أساسياً من العجز التجاري المسجل يرتبط بتطور الصناعات الاستراتيجية في المغرب، وفي مقدمتها قطاعا السيارات والطيران، فضلاً عن تأثر المبادلات بالتقلبات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وشدد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية على أن الحكومة تواصل مجهوداتها لتعزيز القدرات التصديرية للمملكة، والعمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية الخارجية بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني.



