المغرب يطلق برنامج زيارات سرية لتصنيف 2500 فندق بميزانية 50 مليون درهم

اقتصاد المغرب
تستعد الشركة المغربية للهندسة السياحية لإطلاق برنامج وطني للزيارات السرية يستهدف 2500 مؤسسة فندقية مصنفة بثلاثة نجوم فأكثر، وذلك في إطار إعادة النظر في منظومة التصنيف الفندقي وتحسين جودة العرض السياحي. وقد أُسند تنفيذ هذا البرنامج إلى أربعة مكاتب دولية ومحلية في إطار صفقة تُقدَّر قيمتها بقرابة 50 مليون درهم، بعد الإعلان عن المشروع في يوليوز الماضي.
وتتوزع الصفقة على أربعة أطراف متخصصة: المجموعة الهولندية KPMG المعروفة بمهام التدقيق وفق المعايير الدولية، والمكتبان الفرنسيان In Extenso وIn Auris المتخصصان في قطاع الفندقة وتقييم تجربة الزبون، إضافة إلى المكتب المغربي AIM Consulting. وتشير المعطيات إلى أن الأطراف المُسنَد إليها الأمر في مرحلة إتمام إجراءات التعاقد تمهيداً لانطلاق الزيارات.
آلية التنفيذ وجدول العمل
تقضي الآلية المعتمدة بتنفيذ 2500 زيارة سرية خلال سنة واحدة، يضطلع بها نحو أربعين مدققاً يتقمصون أدوار زبناء عاديين، بمعدل خمس إلى ست زيارات شهرياً لكل مدقق. وسيخضع كل مؤسسة لزيارة واحدة فقط تشمل تقييماً شاملاً لمسار الزبون من الاستقبال إلى الإيواء والمطعم والخدمات وتدبير الشكاوى. ومن المقرر انطلاق الزيارات الأولى في ماي المقبل مع تصاعد تدريجي في وتيرة العمل.
وتُمنح المؤسسات الفندقية الخاضعة للتدقيق مهلة سنتين للامتثال للمعايير المطلوبة، في حين يمتد عقد المكاتب المنفذة لسنة واحدة فقط. غير أن البرنامج يُثير تساؤلات جدية حول غياب آلية للزيارات المضادة، إذ لا يتضمن العقد الحالي أي إجراء للتحقق من مدى تصحيح المؤسسات لاختلالاتها بعد التدقيق، وهو ما يُقرّ به المصدر المطلع على الملف صراحةً، مُشيراً إلى أن هذه النقطة تظل معلقة دون إجابة واضحة.
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أشمل لتحسين تنافسية المغرب سياحياً في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة، لا سيما كأس العالم 2030. وسيتوقف نجاح البرنامج في نهاية المطاف على مدى صرامة التدقيق من جهة، وقدرة الفنادق على الاستجابة للمتطلبات في الآجال المحددة من جهة أخرى.



