المغرب يُطلق خططاً جهوية لكفاءة الطاقة باستثمار 48 مليار درهم لتخفيض الانبعاثات بحلول 2030

اقتصاد المغرب
احتضنت الرباط، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، النسخة الأولى من اليوم الوطني للكفاءة الطاقية، الذي نظمته الوكالة المغربية لكفاءة الطاقة (AMEE) تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي. وكان المحور الرئيسي للحدث هو تقديم المخططات الجهوية للكفاءة الطاقية وإزالة الكربون (PREED)، التي تُشكّل ركيزة في مسار تحقيق الأهداف المناخية للمملكة بأفق 2030.
مقاربة جهوية لأول مرة
تُقدّم هذه المخططات، لأول مرة، قراءة مجالية لإشكاليات الطاقة، بتشخيص دقيق لكل واحدة من الجهات الاثنتي عشرة، وتحديد أولويات التدخل في قطاعات استراتيجية تشمل النقل والبناء والإنارة العمومية والصناعة والفلاحة. وأُعدّت هذه المخططات بتشاور مع الجماعات الترابية والفاعلين المحليين، عبر 36 ورشة عمل، وبمشاركة 8 مكاتب دراسات و24 نقطة ارتكاز جهوية، إلى جانب تأسيس 12 لجنة متابعة.
مكاسب طاقية بـ48 مليار درهم
تكشف المعطيات المقدمة عن إمكانية تحقيق وفورات طاقية تتراوح بين 10% و20% حسب الجهات، مع تخفيض متوقع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 15%، وذلك باستثمار إجمالي يُقدَّر بـ48 مليار درهم. وتستأثر جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة وحدها بقرابة 60% من الاستهلاك الطاقي الوطني ومن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يجعلها أولى المناطق المستهدفة بالتدخل.
النقل في صدارة الاستهلاك
على الصعيد الوطني، يبلغ الاستهلاك الطاقي النهائي نحو 17 مليون طن مكافئ نفط، بمعدل 0,4 طن للفرد. ويتصدر قطاع النقل قائمة الاستهلاك، تليه قطاعات البناء والأنشطة الإنتاجية الأخرى. وتطمح AMEE إلى تحويل هذا الحدث إلى منصة وطنية دائمة للتعبئة حول إشكاليات الكفاءة الطاقية، في سياق تتصاعد فيه متطلبات السيادة الطاقية والانتقال البيئي.



