منحة استثنائية تضمن استقرار الأسر وتدعم انتقالها نحو سوق الشغل المهيكل

صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تهدف إلى إرساء آليات جديدة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بإدماج المستفيدين في سوق الشغل المهيكل.

وتأتي هذه الخطوة، حسب معطيات الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، في سياق مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية لفائدة المواطنات والمواطنين، خصوصاً الفئات الهشة. ويستند النص الجديد إلى مقتضيات الفصل 31 من دستور المملكة، الذي ينص على تعبئة كافة الوسائل لتيسير استفادة المواطنين من الحق في الحماية الاجتماعية، كما يندرج ضمن مقتضيات المادة 18 من القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.

منحة استثنائية لمواكبة الانتقال نحو الشغل المهيكل

أفرزت بداية التنزيل الفعلي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر بعض الإشكالات التي قد تعيق الإدماج الاقتصادي، حيث أظهرت بعض الأسر تردداً في الولوج إلى سوق الشغل المهيكل، بسبب التخوف من فقدان أهلية الاستفادة من الدعم مباشرة بعد التصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، ينص مشروع القانون على تخويل منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسر التي كانت تستفيد من الإعانات الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وفقدت حقها في الاستفادة بسبب التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص. وستعادل قيمة هذه المنحة مبلغ الإعانة أو الإعانات المطابقة لوضعية الأسرة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف مواكبة انتقال الأسر نحو الاندماج في سوق الشغل المهيكل وضمان استقرارها الاجتماعي خلال هذه المرحلة.

مرونة في استعادة الدعم وضمان الاستمرارية

يتضمن المشروع مقتضيات تمكن الأسر المعنية، في حال فقدان رب الأسرة أو أحد الزوجين لمنصب الشغل المصرح به في نظام الضمان الاجتماعي بالقطاع الخاص، من استئناف الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر دون انتظار مدة 12 شهراً المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون رقم 58.23.

ويهدف هذا المشروع إلى تشجيع المستفيدين على التصريح بالعمل والانخراط في سوق الشغل المهيكل، من خلال توفير دعم مرحلي يحد من التخوف المرتبط بفقدان الإعانات الاجتماعية بشكل فوري. كما يروم ضمان انتقال تدريجي وآمن من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الإدماج الاقتصادي، مع ضمان استمرارية الحماية الاجتماعية خلال فترات الانتقال المهني والتخفيف من آثار فقدان الدخل.

آليات التفعيل والتقييم المستقبلي

يسعى المشروع إلى تحقيق التكامل بين الحماية الاجتماعية وتشجيع الإدماج الاقتصادي، عبر تعزيز جاذبية العمل المهيكل وتحفيز الأسر المستفيدة على الولوج إليه. وبحسب المعطيات المقدمة، فإن مدة وشروط الاستفادة من المنحة الاستثنائية سيتم تحديدها بنص تنظيمي، فيما ستتولى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تفعيل هذه التدابير والإشراف على تنزيلها.

كما ستعمل الوكالة، بعد مرور سنتين على دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ، على إجراء دراسة لتقييم مدى نجاعة التدابير الجديدة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين فعاليتها، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة لهذا الورش الاجتماعي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *