
المغرب يعزز دعم الشركات الناشئة في قطاع الألعاب الإلكترونية عبر “تمويلكم
تتجه المملكة المغربية نحو تعزيز دعمها للصناعات الإبداعية والاقتصاد الرقمي، من خلال إقرار دعم مالي لفائدة الشركات الناشئة المتخصصة في الألعاب الإلكترونية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى خلق فرص شغل مؤهلة وتنويع روافد النمو الاقتصادي، فضلاً عن تعزيز عائدات التصدير.
وفي هذا الإطار، تستعد "تمويلكم" (الوكالة الوطنية لضمان وتمويل المقاولة) لتوقيع اتفاقيات خلال الأسبوع الجاري مع ثلاثة استوديوهات متخصصة في تطوير الألعاب الإلكترونية، حيث سيستفيد كل استوديو من دعم مالي تصل قيمته إلى "ملايين الدراهم"، وفق ما أكده محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.
تحفيز الاستثمار وتقليص المخاطر
وأوضح بنسعيد، في تصريح صحفي على هامش معرض للألعاب احتضنته مدينة الرباط، أن تدخل الدولة عبر هذه الآليات يهدف بالأساس إلى تقليص مخاطر التمويل، خاصة في ظل ضعف شهية المستثمرين المحليين تجاه المشاريع المبتكرة. وأشار المسؤول الحكومي إلى أن رأس المال المحلي "لا يتسم بالجرأة الكافية وغالباً ما يبحث عن أرباح سريعة"، معتبراً أن دور "تمويلكم" يتجلى في تشجيع المؤسسات البنكية على تمويل شركات الألعاب الناشئة من خلال توفير آليات الضمان اللازمة.
وتراهن السلطات العمومية على أن هذا القطاع الواعد يمتلك المقومات الكفيلة بإفراز شركة أو شركتين من فئة "يونيكورن" (Unicorn)، وهي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، وذلك في أفق سنة 2032.
طموحات صناعة الألعاب في أفق 2032
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل أن شركات الألعاب الإلكترونية أصبحت اليوم مؤهلة للاستفادة من كافة برامج الدعم التي تقدمها "تمويلكم" على غرار باقي المقاولات المغربية، مشدداً على أن هذه الصناعة قد تمثل بوابة المغرب نحو امتلاك أول شركة "يونيكورن" محلية الصنع.
وعلى مستوى الأهداف الرقمية، يطمح المغرب إلى رفع مداخيل صناعة الألعاب الإلكترونية لتصل إلى 3 مليارات دولار سنوياً بحلول عام 2032، مقابل نحو 200 مليون دولار حالياً، وهو ما يترجم حجم الرهان على هذا القطاع سريع النمو.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى وجود شركة مغربية مرشحة بقوة لبلوغ هذا التصنيف العالمي، وهي شركة "جون ستوديو" (John Studio)، معتبراً أن نجاح شركتين أو ثلاث فقط في بلوغ هذا المستوى سيكون كافياً لتحقيق الأهداف الاقتصادية المسطرة للقطاع برمتّه.



