ارتفاع أسعار الوقود يُضاعف الضغط على أسعار الفواكه والخضر في رمضان

اقتصاد المغرب
يُلقي ارتفاع أسعار الوقود بظلاله على منظومة توزيع المنتجات الغذائية بالمغرب، إذ تنعكس الزيادة في أسعار الغازوال والبنزين مباشرة على تكاليف نقل الفواكه والخضر، مما يُغذي موجة تضخمية تطال المستهلك في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب مع حلول شهر رمضان.
الوسطاء في قفص الاتهام
يُحمّل رشيد بنعلي، رئيس كومادر (الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية)، الوسطاءَ المسؤولية الرئيسية عن ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن هؤلاء يتمتعون بقدرات مالية ولوجستية وتخزينية تُمكّنهم من فرض أسعارهم في السوق، في حين يعجز المنتجون الفلاحيون عن تغطية تكاليف الإنتاج. ويبقى المنتجون والمستهلكون على حدٍّ سواء الحلقة الأضعف في هذه السلسلة، إذ يتضرر الطرفان من هيمنة الوسطاء على هامش القيمة المضافة.
طماطم وبصل وبطاطس.. أسعار تقفز مع رمضان
سجّلت أسعار عدد من المواد الأساسية ارتفاعات ملموسة منذ بداية رمضان. بلغ سعر الجزر 12 درهماً للكيلو، وتجاوز البصل 14 درهماً، فيما تُباع السلطة الخضراء بين 5 و10 دراهم للوحدة في أسواق الدار البيضاء. وتتصدر قائمة المنتجات الأكثر تأثراً الطماطم والبصل والبطاطس، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أسعار الكزبرة والمعدنوس والموز والأفوكا.
وبينما يُقرّ المهنيون بأن غلاء الوقود يُشكّل عاملاً محورياً في هذه الضغوط التضخمية، يُؤكد رئيس كومادر أن المضاربة وسلوك الوسطاء يظلان المحرك الأساسي لهذه الأسعار خلال مواسم الذروة الاستهلاكية.



