وطنية

محاكمة سعيد ناصيري: الدفاع يُقدّم أدلة مالية لإثبات شراء فيلا بولفار مكة بأموال مشروعة

اقتصاد المغرب

دخلت محاكمة سعيد ناصيري وعبد النبي بيوي مرحلتها الأخيرة، إذ انتقل الدفاع في جلسة 19 مارس 2026 إلى مواجهة مباشرة مع الوقائع المالية المطروحة في الملف. وتمحورت مرافعة المحامي مبارك مسكيني حول ثلاثة محاور رئيسية: التسجيلات الصوتية، وفيلا بولفار مكة بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، ومصدر الأموال المستخدمة في اقتنائها.

الفيلا في قلب الملف المالي

تحتل فيلا بولفار مكة مكانة محورية في هذه القضية، إذ ارتبطت بمسار معاملات عقارية متشعبة. اقتناها عبد النبي بيوي سنة 2009 باسم طليقته، قبل أن تُباع لصهره السابق بلقاسم مير، ثم تنتقل بعد ذلك إلى سعيد ناصيري.

وللرد على التساؤلات حول مصدر التمويل، قدّم المحامي مسكيني توكيلاً مؤرخاً في 3 ماي 2017 صادراً عن أحمد أحمد، الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لاقتناء العقار، مع تفصيل لتدفقات مالية تشمل تحويلاً بقيمة 6 ملايين درهم. وأضاف أن 3 ملايين درهم أخرى قدّمها البرلماني عبد الرحيم بنداو من حزب الأصالة والمعاصرة، فيما جاء مبلغ إضافي قدره 3 ملايين درهم من صلاح الدين أبو الغالي، مليون منها بتحويل بنكي واثنان بشيكات. وأكد الدفاع أن هذه المبالغ سُحبت تدريجياً بين 2017 و2019 للوفاء بالتزامات الاقتناء تجاه بلقاسم مير.

تشكيك في الوثائق والتسجيلات

طعن مسكيني في قيمة فاتورة الماء والكهرباء التي قدّمها الطرف المدني عبر وسيط وتطبيق واتساب، مستنداً إلى جملة من الثغرات الشكلية: خطأ في اسم المالك، وغياب العنوان، وصياغة التاريخ بالطريقة الإنجليزية بعيداً عن المعايير المغربية. كما استدل بمبلغ الفاتورة المقدّر بنحو 30 درهماً، معتبراً إياه غير متوافق مع فيلا تضم مسبحاً وحديقة. في مقابل ذلك، تمسّك الدفاع بوثيقة Lydec التي تُثبت انعدام أي توصيل للماء أو الكهرباء قبل 2017.

أما بخصوص التسجيلات الهاتفية بين ناصيري والحاج أحمد بن إبراهيم، فلم ينكر الدفاع مضمونها، غير أنه قدّم تأويلاً مغايراً، معتبراً إياها تعبيراً عن وفاء شخصي لا تورطاً في أفعال مخالفة للقانون. كما دحض الدفاع ادعاء النيابة العامة بشأن استقالة ناصيري من إدارة الشركة العقارية سنة 2007، مستنداً إلى سجل تجاري وتقرير تقني بنكي يُثبتان أنه ظل مسيّراً منفرداً لأجل غير مسمى.

وتبقى كلمة الطرف المدني، الحاج أحمد بن إبراهيم، لم تُسمع بعد، في انتظار الجلسات الأخيرة من هذه المحاكمة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *