ثلاثة سيناريوهات لتداعيات الصراع في المنطقة على الاقتصاد المغربي

اقتصاد المغرب
رصد محللو Saham Capital Bourse التداعيات المحتملة للصراع المندلع في المنطقة على الاقتصاد المغربي، من خلال دراسة تحليلية تعتمد ثلاثة سيناريوهات متدرجة الحدة. وتنطلق الدراسة من معطى محوري: كل ارتفاع بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط فوق الفرضية المعتمدة في قانون المالية 2026، المحددة في 65 دولاراً، يُكلّف الاقتصاد الوطني ما يناهز 15 مليار درهم إضافية. ومع تجاوز خام برنت عتبة 100 دولار، يبدو الفارق عن هذه الفرضية بالغ الأثر على دولة تستورد قرابة 90% من احتياجاتها الطاقية.
السيناريو الأول: صدمة عابرة محدودة التأثير
يفترض هذا السيناريو انتهاء التوترات خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مع إعادة فتح مضيق هرمز وعودة برنت إلى نطاق 70-80 دولاراً. في هذه الحالة، تبقى معدلات النمو قريبة من التوقعات الأولية بين 4,6% و5%، ويظل التضخم في حدود 1,5% إلى 2,5%. ولا يتجاوز الفارق الطاقي 8 إلى 15 مليار درهم، مع بقاء العجز الموازني في حدود 3% من الناتج الداخلي الإجمالي. أما احتياطيات العملة الصعبة فتحافظ على مستوى يناهز 460 مليار درهم، أي نحو 5,5 أشهر من الواردات.
السيناريو الثاني: صدمة ممتدة تضغط على التوازنات
في حال استمر الصراع بين ستة وإثني عشر شهراً مع اضطراب مستمر في مضيق هرمز، يستقر برنت في نطاق 90-110 دولارات، ويتحول الأثر من ظرفي إلى هيكلي. يرتفع العجز الجاري نحو 2,5%-3,5% من الناتج الداخلي الإجمالي، وقد يرتفع تكلفة دعم الغاز والمواد الأساسية بين 5,5 و7,5 مليار درهم. ويُتوقع أن يتجاوب بنك المغرب برفع نسبة الفائدة الرئيسية بين 25 و50 نقطة أساس، فيما يتراجع الدرهم بين 3% و6% أمام الأورو. أما سوق الأسهم فقد يسجل تصحيحاً في مؤشر MASI بين 10% و15%.
السيناريو الثالث: صدمة منظومية تختبر الصمود الاقتصادي
يفترض هذا السيناريو امتداد الصراع لأكثر من اثني عشر شهراً مع اتساع نطاقه الإقليمي وإغلاق شبه دائم لمضيق هرمز. يتراوح برنت حينئذ بين 120 و130 دولاراً، ويُثقل الفارق الطاقي كاهل الاقتصاد بتكلفة إضافية سنوية تتراوح بين 70 و90 مليار درهم. يتراجع النمو نحو 3%، ويتصاعد التضخم إلى ما بين 5% و6%، فيما يتوسع العجز الجاري إلى نحو 4,5% من الناتج الداخلي الإجمالي. وتتراجع الاحتياطيات نحو 420 مليار درهم، أي ما يعادل 4,5 أشهر من الواردات. على صعيد الأسواق المالية، قد يتراجع الدرهم بين 8% و12% أمام الدولار، فيما يُسجّل مؤشر MASI تصحيحاً قد يبلغ بين 15% و20%.



