تحويلات دولية مشبوهة بـ400 مليون درهم تضع شركات الاستيراد والتصدير تحت مراقبة مكتب الصرف

اقتصاد المغرب

كشفت خبرة أجراها مكتب الصرف عن شبكة من الشركات العاملة في مجال الاستيراد والتصدير، يُشتبه في تلاعبها بفواتير الشراء وبوثائق الأداء المقدمة إلى الأبناك، بهدف تحويل أموال إلى الخارج بشكل غير قانوني. وحسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها الصادر يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، نقلاً عن مصادرها، تُقدَّر قيمة هذه التحويلات بنحو 400 مليون درهم.

وأفادت المصادر ذاتها بأن التدقيق في تحويلات دولية مشبوهة مرتبطة بعمليات الاستيراد أظهر تضخيماً في قيمة الفواتير، يهدف إلى الاحتفاظ بالفارق في الخارج. وحسب المصدر نفسه، جرى كذلك إخفاء القيمة الحقيقية للسلع والمنتجات المستوردة في الشهادات البنكية المدلى بها، من أجل الالتفاف على آليات المراقبة المعمول بها.

تضخيم الفواتير

وفق ما أوردته الجريدة، فإن تلاعبات مماثلة تخص عمليات الاستيراد والتصدير معاً، وتروم التهرب من الالتزامات الضريبية والجمركية. وأظهر التدقيق الذي أجراه مكتب الصرف أن معاملات تجارية تناهز قيمتها 120 مليون أورو، أي ما يعادل 1,2 مليار درهم، جرى تضخيمها مقارنة بالأسعار الحقيقية. وبذلك تكون الشركات المعنية قد نجحت في تحويل نحو 400 مليون درهم إلى الخارج بشكل غير قانوني، أي ما يقارب ثلث قيمة المعاملات المعنية.

مساطر التسوية والمتابعة

وجهت المصالح المختصة بمكتب الصرف إنذارات إلى بعض الشركات المتورطة في هذه التصريحات الكاذبة، لدعوتها إلى تسوية وضعيتها أو الإدلاء بالوثائق المبررة. كما أحالت أربعة ملفات على إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بغرض المتابعة القضائية، حسب المصدر ذاته.

وتبرز هذه القضايا تعزيز آليات المراقبة وتنامي التعاون بين مصالح مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للحد من التدفقات المالية غير المشروعة. ويبقى ما ورد في هذه المعطيات منسوباً إلى مصادر الجريدة، ولم يصدر بشأنه، في ما ورد بالنص، أي تأكيد رسمي من الجهات المعنية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *