تشديد الرقابة على أسواق الأضاحي.. خطوة حكومية استباقية لضمان استقرار الأسعار قبل عيد الأضحى

صدر بالجريدة الرسمية، يوم الأربعاء 20 ماي، قرار لرئيس الحكومة يقضي بفرض تدابير مؤقتة تهدف إلى تأطير عملية بيع أضاحي العيد، وذلك في سياق مواجهة الممارسات التي قد تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل اصطناعي. ويسري مفعول هذه الإجراءات، التي تأتي قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، إلى غاية 29 ماي 2026.

ويستهدف النص صراحة منع كافة الممارسات المنسقة، أو الاتفاقات، أو التفاهمات، أو التحالفات، سواء كانت رسمية أو ضمنية، التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة غير مبررة في أسعار الأغنام. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد استشارة مجلس المنافسة، في إطار مساعي الحكومة لتشديد الرقابة على أسواق الماشية.

ضوابط بيع وتسويق الأضاحي

وبموجب المقتضيات الجديدة، حصر القرار عمليات البيع داخل الأسواق المخصصة لهذا الغرض، مع استثناء عمليات البيع المباشر التي تتم في الضيعات الفلاحية أو عبر المسالك الأخرى المرخص لها. وفرض النص على البائعين، قبل الولوج إلى السوق، ضرورة التصريح لدى السلطة الإدارية المحلية بهويتهم، وعدد رؤوس الأغنام المعروضة للبيع، بالإضافة إلى تحديد مصدرها.

كما يمنع القرار شراء الأغنام داخل الأسواق بهدف إعادة بيعها، ويحظر أي محاولة للرفع الاصطناعي للأسعار، خاصة عبر المزايدات أو عروض المزايدة التي تهدف إلى التأثير على السير الطبيعي للسوق. وفي السياق ذاته، يمنع تخزين الحيوانات خارج مسالك التسويق المعتمدة بهدف خلق ندرة اصطناعية أو التسبب في غلاء الأسعار.

تفعيل الصلاحيات الزجرية والعقوبات

وفيما يخص الجانب الردعي، خول القرار للولاة والعمال تفعيل الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات في حالة تسجيل أي مخالفة. وتشمل هذه الإجراءات الإغلاق المؤقت لنقاط البيع، إلى جانب حجز الحيوانات والمعدات المستخدمة في ارتكاب المخالفة.

وتضع الحكومة من خلال هذا القرار مسألة أسعار الأضاحي ضمن نطاق "النظام العام الاقتصادي"، حيث يحيل النص على القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والذي تتضمن بعض مقتضياته عقوبات جنائية ومالية في حق المخالفين، وذلك لضمان انضباط السوق وحماية المستهلكين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *