ارتفاع أسعار الدجاج والبيض بالمغرب يعيد النقاش حول العرض والطلب

اقتصاد المغرب

سجلت أسعار الدجاج والبيض ارتفاعا بالمغرب، ما أعاد إلى واجهة النقاش كلفة الاستهلاك وتطورات السوق، بالنظر إلى حضور هذين المنتجين اليومي على موائد الأسر المغربية. وتتباين المعطيات المتداولة بشأن العوامل التي تقف وراء هذا الارتفاع، في وقت تظهر فيه مؤشرات على عودة تدريجية للإنتاج.

وتتزامن هذه الزيادة مع حديث مهنيين عن تراجع الإنتاج خلال الفترة الماضية، وارتفاع تكلفة الأعلاف والكتكوت، إضافة إلى تداعيات موجة الحر الأخيرة. وقد انعكست هذه العوامل على مستوى العرض المتوفر في السوق. وفي المقابل، تشير مؤشرات إلى استئناف المحاضن تفقيص البيض وإنتاج الكتكوت، وهو ما يجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة موضع ترقب.

اختلال بين العرض والطلب

وحسب تصريح رضوان زويتني، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، فإن سبب ارتفاع أسعار البيض والدجاج يعود، بحسب ما يروج له المهنيون في القطاع، إلى موجة حرارية شهدها الشهر الماضي، تسببت في نفوق عدد من الدجاج. وقد انعكس ذلك على مستوى العرض في السوق.

وأضاف زويتني أن الأسعار ترتبط كذلك بارتفاع تكلفة الأعلاف. وأشار إلى أن ثمن الكتكوت، الذي كان في حدود درهم واحد، بلغ حاليا 11 درهما، وهي زيادة كبيرة في التكلفة تنعكس بدورها على الإقبال على تربية الدواجن، ثم على أسعار الدجاج والبيض.

وأوضح أن هذه العوامل، إلى جانب عدم توفر كميات كافية من الدجاج في الوقت الراهن، أدت إلى وضعية أصبح فيها الطلب يفوق العرض. وأبرز أن هذه المعطيات تمثل، وفق ما يتداوله المهنيون، أبرز أسباب الارتفاع المسجل حاليا.

انخفاض مرتقب

من جهته، قال عبد الكريم القدوري، الكاتب المحلي لفرع الدواجن في النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بخريبكة، إن أسعار الدجاج ظلت في تراجع لمدة طويلة، تقريبا منذ شهر يناير. وأدى ذلك إلى تكبد مربي الدواجن، المعروفين محليا بـ”الكسابة”، خسائر كبيرة، اضطروا معها إلى التخلي عن إدخال الكتكوت، ما تسبب في تراجع الإنتاج الوطني، بعدما بلغ نحو 8 ملايين.

وأضاف القدوري أن تخلي المحاضن عن إنتاج الكتكوت أدى إلى ارتفاع ثمنه إلى حوالي 11 درهما، قبل أن يتراجع مؤخرا إلى 8 دراهم. ودفع هذا الوضع “الكسابة” مجددا إلى شراء الكتكوت، كما عادت المحاضن إلى تفقيص البيض وإعادة الإنتاج بعد عودة الطلب، وهو ما انعكس على الأسعار التي بدأت في الانخفاض تدريجيا.

وأوضح القدوري أن “الكسابة” الكبار اضطروا، بعد الخسائر التي تكبدوها، إلى خفض الإنتاج. ولفت في الوقت ذاته إلى أن الأسعار من المحتمل أن تنخفض تدريجيا، بعدما عاد الطلب وعادت المحاضن إلى تفقيص البيض وإنتاج الكتكوت.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *