
منصة TACHRONE.ma تطلق تطبيقاً للهاتف وتعرض 1.200 مهني في قطاع البناء
اقتصاد المغرب
قدمت منصة TACHRONE.ma، المتخصصة في الترويج لشركات وحرفيي البناء والعقار، خلال ندوة صحفية عقدتها يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، مستجدين جديدين. يتعلق الأمر بتطبيق للهاتف المحمول وخدمة للتواصل المباشر مع مهنيين تم اختيارهم. ويأتي ذلك بعد سنة على إطلاق الموقع الإلكتروني للمنصة.
وعاد يزيد البحراوي، صاحب المشروع، إلى نشأة الفكرة التي تعود إلى سنة 2023، حين أطلق أول مشروع له في الترويج العقاري فوق أرض ببوزنيقة. وقال إنه ليس مهندساً معمارياً ولا مهندساً مدنياً، وواجه صعوبة في العثور على مقاولين موثوقين لورش تُرصد له مبالغ مالية مهمة، وهو ما قد ينجح المشروع أو يفشله على حد تعبيره. وانتهى الأمر بمروج عقاري من بوزنيقة إلى ربطه بموردين ومقدمي خدمات.
في الفترة نفسها، بدأ البحراوي في إنتاج محتوى حول الترويج العقاري، وتوصل، حسب قوله، برسائل كثيرة من أشخاص يبحثون عن كهربائي أو سباك أو مهني يمكن التوصية به. وفي المقابل، كان مهنيون يطلبون منه مساعدتهم في الوصول إلى زبناء أو مروجين عقاريين. ومن هذه الملاحظة المزدوجة ولدت فكرة فضاء رقمي يجمع الطرفين.
معطيات القطاع
لتبرير توجه المنصة، قدم البحراوي معطيات حول القطاع. فحسب قوله، يمثل البناء والأشغال العمومية أكثر من 6% من الناتج الداخلي الخام للمغرب، ويضم أكثر من 53 ألف مقاولة. وركز على رقم يفيد بأن أكثر من 48% ممن يبنون بالمغرب هم بناة ذاتيون، أي أفراد لا يملكون شبكة علاقات في القطاع، ما يجعلهم، في تقديره، أكثر عرضة للنصب في الأوراش.
من جهتها، وصفت كاميليا فردوس، المسؤولة عن التسويق بالمنصة، سوق البناء بأنه “غير شفاف”، معتبرة أن دخول منصة رقمية إلى هذا المجال “يزعج” بعض الأطراف.
1.200 مهني وشركة واحدة من كل ثلاث
وفق الأرقام التي عرضتها فردوس، تضم المنصة حالياً نحو 1.200 مهني، منهم قرابة 1.100 شركة ونحو مائة معلّم. ويغطون، حسب قولها، سلسلة القيمة كاملة، من الهندسة المعمارية ومكاتب الدراسات إلى بائعي مواد البناء، ضمن أكثر من 40 فئة تمتد من الزليج إلى المسابح مروراً بتنسيق المساحات الخضراء.
وأضافت المسؤولة أن المنصة كان بإمكانها ضم 4.000 شركة، لكن لا يُقبل سوى شركة واحدة من كل ثلاث، مؤكدة أن الهدف ليس أن تكون مجرد دليل. ويقوم الانتقاء على تحقق إداري يشمل الوضعية الضريبية والمعرف الموحد للمقاولة والسجل التجاري، إضافة إلى الإدلاء بصور لمشاريع ومنتجات حقيقية.
وفي ما يتعلق بالجمهور، تقول المنصة إنها تستقطب 6.000 مستخدم يومياً من أفراد ومهنيين، وتسجل 500 ألف مشاهدة صفحة شهرياً. وحسب فردوس، فإن خاصية التواصل المباشر، التي أُحدثت قبل نحو ثمانية أشهر، ولّدت أكثر من 10 آلاف عملية اتصال عبر واتساب أو المكالمات الهاتفية أو دردشة المنصة.
التطبيق والتواصل المباشر
قدمت فردوس الموقع الإلكتروني باعتباره مرحلة اختبار لمعرفة مدى جاهزية السوق. ويتيح التطبيق للمستخدمين والمهنيين تلقي إشعارات فورية، خاصة ما يتعلق بعروض الأسعار وطلبات الموافقة. وهو متاح حالياً على نظام “آي أو إس”، فيما يُنتظر توفر نسخة أندرويد في غضون أسبوعين تقريباً، حسب المسؤولة نفسها.
أما المستجد الثاني، فينبع، حسب الفريق، من طلبات متكررة للمستخدمين. وتوضح فردوس أن المنصة تتلقى رسائل تسأل عما إذا كان مهندس معماري أو شركة مدرجة بها يمكن الوثوق بهما، وهو ما تراه مؤشراً على أن مناخ الثقة لم يترسخ بعد.
وتنطلق خدمة التواصل المباشر بفئة الزليج، على أن تلحق بها نحو عشر فئات بحلول نهاية الشهر، من بينها الكهربائيون والبناؤون والمهندسون المعماريون، في طنجة والدار البيضاء. وتهدف الخدمة إلى تزويد المستخدمين بعروض أسعار في غضون 48 ساعة، بأثمنة تقدمها المنصة على أنها مناسبة لمستعمليها. ولن تضم كل فئة أكثر من ثلاث شركات، مع نظام تناوب حسب الطلب.
ونفت المسؤولة أن تكون المنصة تسعى إلى “أوبرة” قطاعي البناء والعقار، مقدمة إياها كمواكِب للشركات في رقمنتها، وهي رقمنة لا تقتصر، حسب قولها، على امتلاك موقع إلكتروني وصفحة على إنستغرام.
نموذج الأداء والطموحات
الولوج إلى المنصة مجاني للمستخدمين وسيظل كذلك، حسب فردوس، كما أن تسجيل الشركات مجاني. وتعتمد المنصة في مداخيلها على خدمات مؤدى عنها، منها خيار “بوست” الذي يتيح ظهور الشركة في صدارة فئتها مقابل 4.000 درهم سنوياً. أما خدمة التواصل المباشر فستُفوتر للشركات بـ3.000 درهم شهرياً.
على المدى القريب، يطمح البحراوي إلى أن تصبح TACHRONE.ma المنصة المغربية المرجعية في قطاع البناء، بحيث يتجه كل من يخطط لمشروع بناء أو ترميم إلى استشارتها تلقائياً. وعلى المدى المتوسط، تسعى الشركة إلى التوسع في القارة الإفريقية. وحسب الفريق، فقد التقى خلال مشاركته في الدورتين الأخيرتين من معرض “جيتكس” محاورين سنغاليين وإيفواريين تحدثوا عن مشاكل مماثلة لتلك المسجلة بالمغرب، وشجعوه على عرض حله في بلدانهم.



