Uncategorized

المالية العامة بالمغرب: تراجع وتيرة الإيرادات وتحسن الرصيد في نهاية مارس 2026

اقتصاد المغرب

أظهرت المالية العامة المغربية في نهاية مارس 2026 تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة الإيرادات مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، في حين جاءت النفقات أكثر اعتدالاً، لينتهي الأمر بتحسن في الرصيد الميزانياتي. وتأتي هذه التطورات في سياق تأثير قاعدة المقارنة المرتفعة لسنة 2025، التي شهدت مستويات استثنائية في بعض الإيرادات الجبائية.

وفق نشرة الخزينة العامة للمملكة، ارتفعت الإيرادات العادية بنسبة 8,3% في نهاية مارس 2026، مقابل نمو بلغ 20,2% في الفترة نفسها من 2025. أما النفقات العادية فقد نمت بنسبة 4,9%، ليستقر الرصيد العادي عند 15,1 مليار درهم.

تأثير عملية التسوية الطوعية

يعود جزء كبير من هذا التباطؤ إلى أثر القاعدة المرتفعة. ففي مارس 2025، استفادت الإيرادات الجبائية من قفزة استثنائية بلغت 24,2%، مدفوعةً بعملية التسوية الطوعية التي دعمت الضريبة على الدخل بنحو 3,8 مليار درهم. في مارس 2026، اختفى هذا الأثر، فتراجعت وتيرة الإيرادات الجبائية إلى 9,2%.

وتراجعت الضريبة على الدخل بنسبة 9,7% لتبلغ 19 مليار درهم مقابل 21 مليار درهم قبل عام. غير أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحولاً هيكلياً في الوعاء الضريبي، إذ تواصل الضريبة على الدخل المقتطعة من أجور الموظفين نموها بنسبة 7,4%، فيما ترتفع الضريبة على أرباح العقارات بنسبة 5,4%.

الضريبة على الشركات تتصدر الإيرادات

تبقى الضريبة على الشركات المحرك الرئيسي للإيرادات، إذ بلغت 44,9 مليار درهم بارتفاع 21,9% على أساس سنوي. وتمثل صافي حصيلتها 43,5 مليار درهم ما نسبته 37,3% من هيكل الإيرادات الصافية للميزانية العامة في 2026، مقابل 32,2% في 2025، مما يدل على تعزز مكانتها في البنية الضريبية.

أما الضريبة على القيمة المضافة الداخلية، فقد نمت في القيم الإجمالية بنسبة 9,9% في مارس 2026 مقابل 12,7% قبل عام. وفي القيم الصافية، ارتفعت إلى 8,6 مليار درهم بزيادة 5,5%، رغم ارتفاع مبالغ الاسترداد إلى 5 مليارات درهم. وعلى صعيد الرسوم الداخلية على الاستهلاك، قفزت الرسوم على المنتجات الطاقية بنسبة 26,6% مقابل 8,8% في مارس 2025، فيما نمت الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بنسبة أكثر تواضعاً بلغت 3,3%.

في المقابل، تراجعت الإيرادات غير الجبائية بنسبة 1,8%، وهو ما تُعزيه الخزينة العامة إلى انخفاض إيرادات تخفيف نفقات الدين وإيرادات الاحتكارات وصناديق المساهمة.

تحسن الرصيد الإجمالي

على صعيد النفقات، ارتفعت نفقات الموظفين بنسبة 5,1%، وفوائد الدين بنسبة 8,7%، في حين تراجعت نفقات السلع والخدمات الأخرى بنسبة 1,4%. وفي المحصلة، سجل الخزينة فائضاً إجمالياً بلغ 6,5 مليار درهم في نهاية مارس 2026، مقابل 5,9 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، بعد احتساب جهد الاستثمار ورصيد حسابات الخزينة الخاصة والمرافق المسيرة بصورة مستقلة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *