البنك الدولي يبقي المغرب ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى في تصنيفه السنوي الجديد

أبقى البنك الدولي المغرب ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، وذلك في أحدث تحديث سنوي لتصنيف اقتصادات العالم حسب مستوى الدخل، والذي يغطي الفترة الممتدة من يوليوز 2026 إلى نهاية يونيو 2027، استناداً إلى متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وفق "منهجية أطلس" المعتمدة دولياً.

ويشمل التصنيف الجديد 218 دولة واقتصاداً، ويعد من أبرز المراجع التي تعتمدها المؤسسات المالية الدولية والحكومات وشركاء التنمية لتقييم مستويات الدخل، كما يُستخدم في تحديد أهلية الدول للاستفادة من عدد من برامج التمويل والدعم التنموي التي تقدمها المؤسسات الدولية.

معايير التحيين السنوي للفئات الاقتصادية

وأوضح البنك الدولي أن تحديث التصنيف يتم سنوياً في فاتح يوليوز، اعتماداً على بيانات الدخل القومي الإجمالي للفرد الخاصة بالسنة السابقة، مع توزيع الاقتصادات إلى أربع فئات رئيسية هي: الدول ذات الدخل المرتفع، والدخل المتوسط الأعلى، والدخل المتوسط الأدنى، والدخل المنخفض، وذلك وفق حدود مالية يتم تحيينها بانتظام لمواكبة تطورات الاقتصاد العالمي.

وبحسب التقرير، تمكنت ست دول خلال نسخة هذا العام من الارتقاء إلى فئات دخل أعلى بعد تحقيقها تحسناً في مؤشرات الدخل، بينما حافظ المغرب على موقعه ضمن شريحة الدخل المتوسط الأدنى إلى جانب عدد من الاقتصادات النامية، دون أن يبلغ العتبة المؤهلة للانتقال إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى.

وأكدت المؤسسة المالية الدولية أن تصنيف الدول لا يرتبط فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، بل يعتمد على مجموعة من المعايير الفنية، تشمل تطور عدد السكان، ومراجعات الحسابات الوطنية، والتغيرات في أسعار الصرف، إلى جانب تحديث الحدود الفاصلة بين فئات الدخل بشكل سنوي لمراعاة معدلات التضخم العالمية.

تحولات مستويات الدخل العالمي

وسلط التقرير الضوء على التحولات التي عرفها الاقتصاد العالمي خلال العقود الماضية، مشيراً إلى تراجع نسبة الدول المصنفة ضمن فئة الدخل المنخفض من نحو 30 في المائة سنة 1987 إلى 11 في المائة حالياً، وهو ما يعكس تحسن مستويات الدخل في العديد من الاقتصادات، وإن كان هذا التطور يختلف من دولة إلى أخرى بحسب وتيرة النمو والإصلاحات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أكد البنك الدولي أن هذا التصنيف يقتصر على قياس متوسط الدخل القومي للفرد، ولا يشكل تقييماً شاملاً لمستوى التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية داخل الدول، إذ تظل مؤشرات أخرى، مثل التنمية البشرية، وجودة الخدمات العمومية، ومستويات التشغيل، والقدرة الشرائية، عناصر أساسية لتكوين صورة متكاملة عن واقع التنمية ومستوى الرفاه.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *