
المغرب يستورد 69 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر أنبوب المغرب-أوروبا في يونيو
سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي عبر أنبوب الغاز "المغرب-أوروبا" (GME) ما مجموعه 69 مليون متر مكعب خلال شهر يونيو، وهو ما يمثل زيادة طفيفة بنسبة 6% مقارنة بشهر مايو 2026.
وتشير البيانات المتعلقة بالأيام الأولى من شهر يوليو إلى استيراد المغرب لحوالي 15 مليون متر مكعب، أي بمعدل يومي يناهز 2.5 مليون متر مكعب، وذلك في ظل ظرفية صيفية تشهد طلبا متزايدا على الكهرباء، يفوق بكثير المستويات المسجلة خلال فصل الشتاء. ومنذ بداية السنة الجارية، بلغ إجمالي حجم الغاز المستورد عبر هذا الأنبوب والموجه لإنتاج الطاقة الكهربائية نحو 338 مليون متر مكعب.
تقلبات السوق والإنتاج الكهرومائي
تميزت مسارات الاستيراد خلال السنة الجارية بتراجع ملحوظ في شهر أبريل، حيث لم تتجاوز الكميات المستوردة 26 مليون متر مكعب. ويُعزى هذا الانخفاض إلى سياق جيوسياسي غير مستقر، اتسم بتقلب أسعار الغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتباك جزء كبير من تدفقات الغاز العالمية.
وفي مقابل ذلك، عرف الإنتاج الكهرومائي انتعاشاً قوياً بفضل التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المملكة، والتي رفعت مستويات ملء السدود إلى عتبات غير مسبوقة، بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف الذي أثر بشدة على هذا المورد الطاقي.
مصادر التموين والإنتاج الوطني
وبخصوص مصدر الغاز المستورد، فإن الإمدادات تأتي بشكل أساسي من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تصنف كأول مصدر للغاز نحو إسبانيا. وتمر هذه الشحنات عبر ميناء "ويلفا" (Huelva)، حيث تخضع لعملية إعادة التغويز قبل أن يتم نقلها عبر أنبوب الغاز "المغرب-أوروبا".
وعلى مستوى الإنتاج الوطني، شهدت السنة الماضية 2025 انكماشاً قوياً، حيث لم يتعدَّ حجم الإنتاج 24 مليون متر مكعب. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى إمكانية تعافي هذا النشاط خلال السنة الجارية، تزامناً مع الانطلاق المرتقب للإنتاج في حقل "تندرارة"، الذي من المتوقع أن يضخ نحو 100 مليون متر مكعب سنوياً خلال مرحلته الأولى.



