المغرب يستهدف تصنيع طائرة كاملة بحلول 2030

اقتصاد المغرب
أصبح تصنيع طائرة كاملة على الأراضي المغربية هدفا استراتيجيا ضمن الخطة الصناعية للمملكة، وفق ما أعلنه رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في حديث لبرنامج “12/13” على منصة Médias24. يمثل هذا التوجه تطورا نوعيا في مسار صناعة الطيران المغرب الذي شهد تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.
أوضح الوزير أن المغرب انتقل من تصنيع القطع البسيطة إلى إنتاج أجزاء حيوية ومعقدة مثل المحركات وأنظمة الهبوط. وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف برنامجا موحدا لتجميع طائرة كاملة داخل المملكة، في خطوة تعكس تطور القدرات التقنية المحلية.
استراتيجية التوطين
أشار مزور إلى أن التجميع لا يقتصر على عملية تركيب تقنية، بل يشكل استراتيجية لتوطين التكنولوجيا وتعميق الخبرة المحلية. ويهدف المشروع إلى أن يكون لكل مكون من مكونات الطائرة أصل صناعي مغربي أو مسار إنتاج محلي يخضع لمعايير الجودة العالمية.
تشكل الشراكات مع الشركات العالمية، وعلى رأسها مجموعة سافران (Safran)، ركيزة أساسية لهذا المشروع. وأكد الوزير أن وجود “سافران” في المغرب منذ أكثر من 25 عاما يعكس ثقة المستثمرين في استقرار السياسات الصناعية المغربية، ويشجع على تطوير مشاريع أكثر تعقيدا تمتد من المناولة إلى الشراكة الكاملة في التصنيع.
تحديات وآفاق
شدد مزور على وجود تحديات كبيرة تواجه القطاع، من أبرزها عامل الوقت. تخضع صناعة الطيران لمعايير سلامة صارمة، كما أن الحصول على الآلات والأنظمة الصناعية المتقدمة يتطلب فترات انتظار طويلة قد تصل إلى ثلاث أو خمس سنوات.
مع ذلك، أكد الوزير أن المغرب يعمل على مسارات متعددة وبدائل مرنة لضمان الإقلاع الأول للطائرة الوطنية قبل نهاية العقد الحالي. وتستهدف الاستراتيجية تعزيز الخبرة المحلية واستثمار الشراكات العالمية لتأسيس صناعة طيران متكاملة ومستدامة.



