الدار البيضاء للبيئة تطلق طلباً لرقمنة تدبير مواقف السيارات بالعاصمة الاقتصادية

أطلقت شركة التنمية المحلية "الدار البيضاء للبيئة" (Casablanca Baïa) طلبا لإبداء الاهتمام من أجل وضع حل رقمي لتدبير مواقف السيارات، يهدف إلى تحديد فاعلين قادرين على تصميم ونشر واجهة رقمية موحدة موجهة للسائقين وأعوان المراقبة الميدانيين على حد سواء.

وتسعى هذه الاستشارة إلى تطوير نظام يدمج خدمات الأداء عن بعد، وتجديد الاشتراكات، والمراقبة في الوقت الفعلي، إلى جانب إصدار الإيصالات الرقمية ومعالجة الشكايات. وبخلاف نماذج التدبير التقليدية، فإن نطاق التدخل الذي حددته "الدار البيضاء للبيئة" يركز حصريا على الجانب البرمجي (logiciel)، حيث نصت الوثائق بوضوح على استثناء الربط مع التجهيزات المادية القائمة، مثل الحواجز أو عدادات التوقيت (horodateurs).

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تهدف إلى التحول الشامل لتجربة المرتفقين، حيث تراهن الشركة من خلال رقمنة الأداء على تسهيل مسار أصحاب السيارات والحد من التدخلات اليدوية التي غالبا ما تكون مصدرا للأخطاء أو البطء. كما يهدف المشروع إلى تعزيز الشفافية وتتبع التدفقات المالية وتوفير سجل موثوق لعمليات المراقبة، مع اشتراط توفر الحل الرقمي باللغتين العربية والفرنسية وضمان مستوى عالٍ من أمن المعطيات.

هندسة تقنية من ثلاثة مستويات

يرتكز نطاق المهمة، حسب التفاصيل التي أعلنتها شركة "الدار البيضاء للبيئة"، على هندسة تقنية متكاملة تضم ثلاث أدوات متميزة:

أولا، تطبيق موجه للعموم متوافق مع نظامي "أندرويد" و"آي أو إس" (iOS)، يتيح للمستخدمين تدبير مواقف سياراتهم عن بعد، بما في ذلك إنشاء الحسابات، وتسجيل لوحات الترقيم، وعمليات الأداء وتجديد الاشتراكات.

ثانيا، تطبيق مهني مخصص للأعوان الميدانيين، يمثل واجهة تسمح بالتحقق الفوري وفي الوقت الفعلي من صلاحية الأداءات والاشتراكات عبر الولوج المباشر لقواعد البيانات.

ثالثا، منصة خلفية للإدارة (Back-office)، وهي عبارة عن منصة ويب مخصصة لتدبير المعاملات، ومعالجة الشكايات، وتتبع النشاط، بما يضمن إشرافا مركزيا ودقيقا على الخدمة.

وظائف عملياتية لخدمة المرتفقين والأعوان

إلى جانب الهندسة التقنية، حدد طلب إبداء الاهتمام مجموعة من الوظائف الحيوية التي يجب أن يتضمنها الحل الرقمي للاستجابة للاحتياجات العملياتية. فبالنسبة للسائق، سيتيح النظام الأداء الفوري للوقوف في الشوارع، مع إمكانية تمديد المدة عن بعد لتفادي العودة إلى المركبة، فضلا عن تدبير إصدار الإيصالات الرقمية، والاطلاع على سجل الأداء، ووضع الشكايات، وتلقي الإشعارات في الوقت الفعلي.

أما على مستوى تأطير الأعوان الميدانيين، فإن التركيز ينصب على الفعالية والسرعة؛ إذ سيوفر النظام آلية للمراقبة اللحظية لصلاحية الأداء أو الاشتراك، مع تمكين الأعوان من الوصول إلى مراجع الأداء والمعلومات الضرورية للتدخل السريع، مما يضمن تتبعا كاملا لكل عملية مراقبة يتم إنجازها.

وبخصوص الجدول الزمني لهذه العملية، فقد حدد يوم 21 يوليوز موعدا لإجراء زيارة ميدانية، فيما تملك المقاولات المهتمة مهلة حتى 31 يوليوز 2026 لتقديم مقترحاتها عبر بوابة الصفقات العمومية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *