
5000 درهم متوسط خسائر المغاربة في عمليات الاحتيال الرقمي عبر الرسائل النصية
حذرت دراسة حديثة صادرة عن شركة "كاسبرسكي" (Kaspersky) المتخصصة في الأمن السيبراني من التنامي المتزايد لظاهرة الاحتيال عبر الرسائل النصية، مؤكدة أنها لم تعد مجرد حوادث فردية متفرقة، بل تحولت إلى نمط إجرامي رقمي واسع الانتشار على المستوى العالمي، يجد بيئة خصبة في ظل الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأفادت الدراسة بأن هذا النوع من الهجمات الإلكترونية يستفيد بشكل ملحوظ من تدهور الأوضاع المعيشية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الحياة وتصاعد معدلات التضخم وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وذلك بهدف استدراج المستخدمين عبر تطبيقات المراسلة والإيقاع بهم باستخدام وسائل احتيالية متطورة.
أساليب نفسية وتقنيات رقمية متطورة
ويعتمد القائمون على هذه العمليات الإجرامية، وفق التقرير ذاته، على دمج الأساليب النفسية والتقنيات الرقمية التي تركز على حاجة الأفراد الملحة لحلول مالية سريعة أو عروض تجارية تبدو مغرية بشكل مفرط، وهو ما يؤدي في حالات عديدة إلى تكبد خسائر مالية جسيمة يصعب استردادها أو تعويضها لاحقاً.
وفي ما يتعلق بالحالة المغربية، كشفت معطيات الدراسة أن متوسط الخسائر المالية التي يتكبدها الضحايا جراء هذا النوع من الاحتيال يصل إلى حوالي 504.28 دولاراً أمريكياً، أي ما يعادل تقريباً 5000 درهم. وأشار التقرير إلى أن هذه المبالغ غالباً ما يتم اقتطاعها من ميزانيات الأسر الموجهة لتغطية نفقات أساسية وحيوية، مثل اقتناء المواد الغذائية أو سداد الفواتير.
تعزيز الوعي الرقمي وآليات الحماية
وأكدت "كاسبرسكي" أن هذه الجرائم الرقمية لم تعد حبيسة نطاق جغرافي محدد، بل أضحت عابرة للحدود بفعل التوسع الكبير في استخدام أدوات الاتصال الرقمي، مما يجعل مواجهتها رهينة برفع مستوى الوعي الرقمي لدى عموم المستخدمين.
كما شددت المؤسسة المتخصصة في الأمن المعلوماتي على ضرورة تعزيز آليات الحماية السيبرانية وتطوير أنظمة تقنية متقدمة قادرة على التصدي لهذه الهجمات المتزايدة، كخطوة أساسية للحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تخلفها هذه الأنماط الإجرامية المستجدة.



