
سافران تطلق مشروعاً توسعياً جديداً لمصنعها بالنواصر لتعزيز قدراتها في صناعة الطيران
أطلقت مجموعة "سافران" (Safran) الفرنسية مشروعاً توسعياً جديداً لمصنعها التابع لشركة "سافران إلكترونيكس آند ديفانس" (Safran Electronics & Defense) بإقليم النواصر، باستثمار يناهز 350 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية في مجال المعدات الإلكترونية الموجهة لصناعة الطيران بالمملكة.
وجرى الكشف عن هذا الاستثمار خلال حفل رسمي حضره وزير الصناعة والتجارة وعدد من المسؤولين المغاربة والفرنسيين، حيث اعتُبر هذا التوسع دليلاً إضافياً على الثقة المتزايدة للمجموعة الفرنسية في المنصة الصناعية المغربية، وعلى المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية لقطاع الطيران.
تفاصيل المشروع والقدرات الإنتاجية
ويشمل هذا المشروع الصناعي إضافة مساحة إنتاجية جديدة تمتد على 17 ألف متر مربع، إلى جانب إحداث 15 خط إنتاج حديث مخصص لتصنيع تجهيزات متطورة، من بينها حواسيب الطيران وأنظمة القياس والمشغلات الإلكترونية، وهي مكونات أساسية في صناعة الطائرات الحديثة وتخضع لمعايير صارمة للجودة والسلامة.
وأفاد مسؤولو "سافران" بأن هذا المشروع يأتي استجابة للطلب العالمي المتنامي على مكونات الطيران، مشيرين إلى أن خطوط الإنتاج الجديدة ستعتمد على أحدث تقنيات الرقمنة وتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليص البصمة البيئية، انسجاماً مع توجهات "مصنع المستقبل" الذي تراهن عليه المجموعة.
حضور تاريخي ودينامية توسعية
وتنشط مجموعة "سافران" في المغرب منذ سنة 1999، حيث تشغّل حالياً أكثر من 4800 مستخدم موزعين على عشرة مواقع صناعية. وتواصل المجموعة توسيع استثماراتها عبر مشاريع متتالية تشمل مجالات صيانة وتجميع محركات الطائرات، إضافة إلى تصنيع المعدات الإلكترونية ومكونات أنظمة الهبوط.
ويرى متتبعون أن هذا التوسع الجديد يعزز موقع المغرب كقطب صناعي متقدم في قطاع الطيران على مستوى القارة الإفريقية، ويساهم في رفع نسبة الإدماج المحلي داخل هذه الصناعة الاستراتيجية، إلى جانب خلق فرص شغل مؤهلة للمهندسين والتقنيين، وتعزيز تنافسية المملكة في الصناعات الجوية ذات القيمة المضافة العالية.



