
مواكبة 225 عاملة موسمية تعزز مسار الإدماج الاقتصادي للمهاجرين المغاربة في إسبانيا
أكدت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المغرب وإسبانيا يسعيان إلى تعزيز مواكبة المستفيدات والمستفيدين من برامج الهجرة الدائرية، وذلك في مختلف المراحل التي تشمل ما قبل المغادرة، وأثناء التجربة المهنية بالخارج، وصولا إلى مرحلة العودة إلى المملكة.
وجرى إبراز هذا التوجه خلال أيام دراسية احتضنتها مدينة هويلفا (Huelva) الإسبانية يومي 25 و26 يونيو 2026، نظمت تحت شعار "حكامة الهجرة الدائرية وإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي: أي دور للقطاع الخاص؟"، وذلك في إطار فعاليات برنامج "وافيرا 2" (WAFIRA II).
وشددت النقاشات، وفق بلاغ للوزارة، على أهمية المواكبة الشاملة الرامية إلى تسهيل الإدماج الاقتصادي للمستفيدين، وتحفيز روح المقاولة لديهم، بالإضافة إلى تثمين المهارات والكفاءات التي تم اكتسابها خلال فترة إقامتهم المهنية في الخارج.
الهجرة الدائرية كرافعة للتنمية
وفي هذا الصدد، اعتبر يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الهجرة الدائرية تشكل "رافعة حقيقية" لتطوير المهارات، والتمكين الاقتصادي، وخلق فرص مستدامة للعاملات والعمال المغاربة.
كما شدد المسؤول الحكومي على ضرورة الاستجابة، في الوقت ذاته، لاحتياجات أسواق الشغل في الدول الشريكة، وذلك ضمن إطار من الحركية "النظامية والآمنة والمنظمة".
من جانبها، وصفت إلما سايز (Elma Saiz)، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة بأنه "مرجع ذو قيمة خاصة"، مشيدة بالتعاون المؤسساتي والشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارهما "صيغ نجاح" في تدبير حركية اليد العاملة.
أهداف وأرقام برنامج "وافيرا 2"
وعلى هامش هذه الأيام الدراسية، أقيم حفل لتوزيع الشهادات على الفوج الأول من المستفيدات من البرنامج. وخلال الحملة الفلاحية 2025-2026، مكنت مرحلة التكوين في إسبانيا ضمن برنامج "وافيرا 2" من مواكبة 225 عاملة موسمية مغربية في إقليم هويلفا، لتطوير مهاراتهن في مجال المقاولة وإعداد خطط عمل، وذلك وفق منهجية "GET Ahead" التابعة لمنظمة العمل الدولية.
ويطمح البرنامج، الذي يمتد تنفيذه خلال الفترة ما بين 2025 و2028، إلى مواكبة 3000 عامل وعاملة موسمية مغربية في أوروبا على المدى الطويل. كما يتضمن البرنامج إحداث مسرع للمقاولات يهدف إلى دعم 300 مستفيد مباشر في إنشاء أنشطة مدرة للدخل.
وبحسب المعطيات الصادرة عن الوزارة، يجمع برنامج "وافيرا 2" بين اكتساب الخبرة المهنية، وتعزيز القدرات، والتربية المالية، والتحضير لإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي في المغرب. وتطرح الرباط هذه الشراكة مع مدريد كنموذج للحركية المهنية ذات "القيمة المضافة العالية"، بما يخدم مصلحة الأشخاص المعنيين، ومناطقهم الأصلية، واقتصاد البلدين معا.



