وطنية

إنتاج الأفوكا المغربي ينهار بنسبة 50 بالمئة وصادراته تتراجع بشدة

اقتصاد المغرب

يمر قطاع الأفوكا المغربي بموسم زراعي استثنائي من حيث صعوبته، إذ تراجع الإنتاج الوطني بنحو 50 بالمئة خلال الحملة الفلاحية 2025-2026، ليستقر عند حدود 65 ألف طن مقارنة بموسم سابق وصف بالاستثنائي من حيث المردودية. وقد ألقت هذه الانتكاسة بظلالها مباشرة على حجم الصادرات وأسعار التسويق في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.

عوامل مناخية تقف وراء الانهيار

أرجع عبد الله اليملاحي، رئيس الجمعية المغربية للأفوكا (مافا)، هذا التراجع الحاد إلى جملة من الظروف المناخية القاسية التي ميّزت الموسم الحالي. فقد تضافرت موجات الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة في إضعاف البساتين، فيما أثّرت موجات الحرارة الصيفية سلبًا على نمو الثمار. ويُعدّ الأفوكا من المحاصيل الأشد حساسية للتقلبات المناخية، مما جعل خسائره الموسمية بالغة الأثر في مناطق إنتاجية عدة، لا سيما منطقتي لوكوس والغرب.

تراجع الصادرات وارتفاع الأسعار

انعكس تقلص الإنتاج مباشرة على أداء التصدير، حيث لم تتجاوز الكميات الموجهة للأسواق الدولية نحو 58 ألف طن، في تراجع واضح مقارنة بالمواسم السابقة. وقد أسهم شح العرض في إبقاء الأسعار مرتفعة طوال فترة التسويق، مما زاد من تعقيد عمل المتدخلين في القطاع.

في المقابل، تستوعب السوق الداخلية ما بين 10 و15 بالمئة من الإنتاج الوطني، وفق ما أفاد به مهنيو القطاع. وتظل الشريط الساحلي الممتد بين العرائش والقنيطرة المنطقة الرئيسية للزراعة، نظرًا لما تتيحه من مناخ معتدل ساعد على ازدهار هذه الشعبة خلال السنوات الأخيرة.

يكشف هذا الموسم العسير عن هشاشة الإنتاج الفلاحي المغربي أمام التحولات المناخية المتسارعة، في ظل تكرار الصدمات البيئية التي باتت تهدد استقرار سلاسل الإنتاج وتنافسية المغرب في أسواق التصدير.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *