
واردات المغرب من المانغو والغوافة ترتفع 40% وتتنوع مصادر التوريد
اقتصاد المغرب
سجّلت واردات المانغو والغوافة في المغرب مستوىً غير مسبوق خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس تحولاً ملموساً في أنماط الاستهلاك الغذائي بالسوق الداخلية. وبحسب منصة “إيست فروت” المتخصصة في رصد أسواق المنتجات الفلاحية، بلغت هذه الواردات نحو 21.9 ألف طن بقيمة إجمالية ناهزت 16.5 مليون دولار، مسجّلةً ارتفاعاً بنسبة 40 بالمائة مقارنةً بسنة 2024، وما يقارب ثلاثة أضعاف الكميات المستوردة قبل خمس سنوات. ويُترجم ذلك معدل نموٍّ سنوي يبلغ حوالي 23 بالمائة، وهو ما يجعل هذه السنة الخامسة على التوالي التي تُسجَّل فيها أرقام قياسية جديدة.
غياب الإنتاج المحلي يُعزز الاعتماد على الاستيراد
تظل الزراعة المحلية للمانغو والغوافة في المغرب محدودة النطاق، ولا تتجاوز إطار التجارب الفلاحية الضيقة دون أن تُلبّي حاجيات السوق الفعلية. وهذا الواقع يجعل الاستيراد الخيار الوحيد لتغطية الطلب المتصاعد، مما يُضفي على مسألة تنويع مصادر التوريد أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للمستوردين المغاربة.
تحولات في خريطة الموردين
شهد عام 2025 إعادة رسم واضحة لخريطة الدول المورِّدة للمغرب. فبعد سنوات من الهيمنة، تراجعت مالي إلى المرتبة الرابعة بسبب تأخر موسم التصدير لديها، مما دفع المستوردين المغاربة إلى البحث عن بدائل سريعة، لا سيما بوركينا فاسو والبيرو خلال فصل الربيع.
في المقابل، تصدّرت السنغال قائمة الموردين بحلول نهاية السنة بحصة بلغت 21 بالمائة من إجمالي الواردات، فيما احتلت إسبانيا المرتبة الثانية بنسبة 18 بالمائة، بعدما رفعت صادراتها نحو المغرب بسبعة أضعاف خلال النصف الثاني من السنة. وجاءت بوركينا فاسو في المرتبة الثالثة بـ15 بالمائة، فيما لم تحتفظ مالي إلا بـ12 بالمائة من السوق، في ظل انخفاض صادراتها بنحو 25 بالمائة.
أما البيرو فقد قفزت إلى المرتبة الخامسة بعد مضاعفة صادراتها 4.5 مرات، وعزّزت كوت ديفوار حضورها بزيادة بلغت 25 بالمائة لتحتل المرتبة السادسة. في حين تراجعت الواردات القادمة من مصر والبرازيل بما يقارب النصف.
وتُشير التوقعات إلى احتمال عودة مالي بقوة إلى السوق المغربية خلال 2026، مدفوعةً بتضيُّق هامش ولوجها إلى الأسواق الأوروبية، مما قد يُعيد ترتيب الأولويات من جديد لدى المستوردين المغاربة.



