
المغرب يحتل المرتبة الرابعة عالمياً في قائمة كبار مصدري خامات الفضة خلال 2024
حل المغرب في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن قائمة كبار مصدري خامات ومركزات الفضة من حيث القيمة خلال سنة 2024، في خطوة تعكس التحول التدريجي في موقع المملكة داخل أسواق المعادن الاستراتيجية وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية للمواد الأولية، بما يبرز تنامي دور القطاع المنجمي الوطني في سلاسل التوريد العالمية.
أداء قياسي لصادرات القطاع المنجمي
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن قاعدة "الحل المتكامل للتجارة العالمية" (WITS) التابعة للبنك الدولي، أن قيمة صادرات المغرب من خامات ومركزات الفضة بلغت حوالي 50 مليون دولار خلال السنة الماضية، بحجم إجمالي فاق 20 ألف طن. وقد مكن هذا الأداء المملكة من ترسيخ حضورها ضمن كبار المصدرين عالمياً، متقدمة على دول ذات خبرة طويلة في المجال المنجمي، من بينها المكسيك وكندا وماليزيا.
وعلى الصعيد العالمي، حافظت البيرو على صدارة المشهد بصادرات تجاوزت قيمتها 1.29 مليار دولار، تلتها بوليفيا في المركز الثاني، ثم الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثالثة، بينما حل المغرب رابعاً، متقدماً بفارق محدود على ماليزيا التي جاءت في المركز الخامس بقيمة صادرات بلغت 49.6 مليون دولار.
تثمين الموارد والاندماج العالمي
ويعكس هذا التصنيف أداء خامات ومركزات الفضة في مرحلتها الأولية قبل عمليات التكرير والتصنيع، ما يشكل مؤشراً مباشراً على قوة النشاط الاستخراجي وقدرة المملكة على تثمين مواردها الطبيعية. كما يسلط الضوء على الإمكانات الجيولوجية التي يتوفر عليها المغرب، وقدرته المتزايدة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية الخاصة بالمعادن.
ويأتي هذا التطور في سياق استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع الصادرات وتعزيز مداخيل العملة الصعبة، حيث يشهد القطاع المنجمي المغربي خلال السنوات الأخيرة دينامية استثمارية متواصلة، تشمل توسيع أنشطة الاستكشاف وتطوير البنيات الصناعية المرتبطة بالمعادن ذات القيمة المضافة.
آفاق الطلب في الصناعات الحديثة
وفي ظل الارتفاع المستمر في الطلب العالمي على معدن الفضة، باعتباره عنصراً محورياً في الصناعات الحديثة مثل الطاقة الشمسية، والبطاريات، والإلكترونيات، والتجهيزات الطبية، تتعزز فرص المغرب لتثبيت موقعه كمورد استراتيجي داخل الاقتصاد العالمي، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتحول الطاقي والرقمي.



