صوناصيد.. توصية بالشراء مع توقع ارتفاع السهم 35,5 بالمائة وخطة تحول صناعي حتى 2030

اقتصاد المغرب

رفعت مجموعة BKGR للأبحاث المالية توصيتها على سهم صوناصيد في بورصة الدار البيضاء من “تجميع” إلى “شراء”، مُحددةً سعراً مستهدفاً بـ2.845 درهم للسهم، أي أن من يشتري السهم اليوم قد يحقق ربحاً يصل إلى 35,5 بالمائة إذا بلغ السهم هذا السعر. وتستند هذه التوصية إلى نتائج قوية حققتها الشركة في 2025، وإلى خطة استثمارية طموحة تمتد حتى 2030.

ماذا تعني هذه الأرقام بعيداً عن المصطلحات التقنية؟

صوناصيد شركة مغربية متخصصة في صناعة الحديد والصلب. وببساطة، باعت في 2025 كميات أكبر بنسبة 17 بالمائة، وحققت أرباحاً أعلى بشكل ملحوظ؛ إذ تضاعفت أرباحها الصافية تقريباً لتبلغ 272 مليون درهم مقابل نحو 141 مليون درهم في السنة السابقة. ويعني ذلك ببساطة أن الشركة تُنتج أكثر وتبيع بهامش ربح أفضل، وهو ما انعكس إيجاباً على سعر سهمها الذي قفز 126 بالمائة خلال 2025، قبل أن يتراجع طفيفاً بنسبة 5,7 بالمائة في مطلع 2026 في سياق موجة جني أرباح طالت أبرز الأسهم في السوق.

خطة جديدة لتنويع النشاط بعيداً عن الحديد التقليدي

تُطلق صوناصيد خطة استثمارية بقيمة 1,5 مليار درهم على امتداد 2026-2030، لكنها لن تكتفي بإنتاج مزيد من الحديد التقليدي، بل ستتوجه نحو منتجات أكثر تطوراً وربحية، منها الصلب المستخدم في صناعة السيارات، والحبال المعدنية المستخدمة في البناء، إضافة إلى أنشطة في مجال النحاس والألمنيوم وإعادة تدوير الخردة. والهدف هو أن تُمثّل هذه الأنشطة الجديدة 40 بالمائة من أرباح الشركة بحلول 2030، مما يُقلّص اعتمادها على الحديد التقليدي الذي تتقلب أسعاره كثيراً.

الوضع المالي وعوائد المساهمين

رغم هذا الإنفاق الاستثماري المرتفع، تحتفظ صوناصيد بوضع مالي متوازن؛ فهي لا تعاني من ديون صافية، بل لديها احتياطي نقدي يبلغ قرابة 497 مليون درهم. وتعتزم الشركة مواصلة توزيع أرباح على مساهميها بـ65 درهماً للسهم في 2026 و71 درهماً في 2027، ما يُمثّل عائداً سنوياً يتراوح بين 3,1 و3,4 بالمائة، وهو مستوى جيد مقارنة بالودائع البنكية في ظل أسعار الفائدة الراهنة.

رهان على الصلب الأخضر

تمتلك صوناصيد ميزة بيئية نادرة في قطاعها؛ فهي تعتمد أساساً على إعادة تدوير خردة الحديد بدلاً من استخراج المعدن من الطبيعة، مما يجعل بصمتها الكربونية أدنى بنسبة 68 بالمائة من متوسط المصاهر الكهربائية عالمياً. كما خفّضت استهلاكها من الكهرباء بنسبة 17 بالمائة بين 2022 و2025. وفي عالم يتجه نحو تشديد المعايير البيئية، قد يُصبح هذا النموذج ورقة تنافسية ذات قيمة متنامية لم تنعكس بعد بالكامل في سعر السهم.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *