الخطوط الملكية المغربية تعزز حضورها في البرازيل وتكرّس دورها جسرًا نحو العالم العربي

اقتصاد المغرب
في سياق تنامي التدفقات السياحية والتجارية بين المغرب والبرازيل، تواصل الخطوط الملكية المغربية تعزيز شبكتها الدولية، مستثمرةً موقعها الاستراتيجي بوصفها رابطًا بين أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا والعالم العربي. وقد أبرزت الشركة هذا التوجه خلال ندوة متخصصة في السياحة والأعمال، جمعت فاعلين برازيليين وعربًا بمدينة ساو باولو.
توسيع الطاقة الاستيعابية بين الرباط وساو باولو
أعادت الخطوط الملكية المغربية في دجنبر 2024 تشغيل رحلاتها على خط ساو باولو-الدار البيضاء، مستخدمةً طائرة بوينغ 787-9 دريملاينر. ومنذ ذلك الحين، رُفع عدد الرحلات الأسبوعية من ثلاث إلى أربع، ما رفع الطاقة الإجمالية إلى نحو 130 ألف مقعد خلال سنة 2026، مقارنة بنحو 85 ألف مقعد عام 2025، أي بنمو يبلغ 30 بالمئة.
وأوضح عثمان بابا، المدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية لأمريكا اللاتينية، أن هذا التوسع يندرج ضمن استراتيجية أشمل لتعزيز ربط المغرب بالأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن الدار البيضاء تشكّل محورًا لوجستيًا يربط البرازيل بعدد واسع من الوجهات الأفريقية والأوروبية والعربية.
تصاعد ملحوظ في عدد السياح البرازيليين
على صعيد التدفقات السياحية، كشف محمد أمين الجوداني، ممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة، عن قفزة لافتة في أعداد الزوار البرازيليين للمغرب؛ إذ ارتفع عددهم من نحو 34 ألف سائح عام 2023 إلى ما يقارب 60 ألف سائح عام 2025. وعزا هذه النتائج إلى استراتيجية منظمة تقوم على الحضور الميداني في السوق البرازيلية، وتكوين المهنيين، وإبرام شراكات مع المتدخلين في القطاع، مؤكدًا أن البرازيل تحتل مكانة ضمن الأسواق ذات الأولوية.
مذكرة تفاهم لاستقطاب الاستثمار العربي في السياحة البرازيلية
على هامش الندوة، جرى التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى تشجيع الاستثمار العربي في القطاع السياحي البرازيلي، الذي يُقدَّر حجمه بـ384 مليار دولار في أفق 2028. وتشمل المجالات المستهدفة البنية التحتية السياحية والفندقة وتطوير أقطاب سياحية جديدة، في ظل تصاعد مستمر للتبادلات بين الفضاءين العربي والأمريكي اللاتيني.



