هل ينهي استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مخاوف الأسواق من التوترات؟

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بانحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام العالمية، تزامناً مع الاستئناف التدريجي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك رغم تسجيل حادث بحري جديد قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وسجل خام برنت انخفاضاً بنسبة 1.99% ليصل إلى 73.76 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.07% ليبلغ 70.43 دولاراً للبرميل.

عودة الإمدادات وضغوط الطلب الصيني

ويعزى هذا المنحى التراجعي إلى استئناف تدفقات النفط عبر منطقة الخليج، بعدما أعادت شركة "أرامكو" السعودية، اليوم الجمعة، تشغيل عمليات تحميل النفط الخام من محطة رأس تنورة، عقب توقف استمر نحو أربعة أشهر، وفق بيانات تتبع النقل البحري. وشهدت المحطة تحميل ناقلتين عملاقتين من فئة "VLCC"، تبلغ السعة الاستيعابية لكل واحدة منهما مليوني برميل.

وفي هذا الإطار، أوضحت جون غوه (Jane Guo)، كبيرة المحللين لدى شركة "سبارتا كوموديتيز" (Sparta Commodities)، أن الأسواق تشهد موجة بيع واسعة، مدفوعة بارتفاع التدفقات الخارجة من مضيق هرمز، إلى جانب استمرار ضعف الطلب الصيني على النفط الخام.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع تجاوز 2%، بعدما تعرضت سفينة شحن لإصابة بمقذوف مجهول المصدر بالقرب من سواحل سلطنة عمان، ما دفع الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامجها للإجلاء الطوعي بصورة مؤقتة.

التوترات الجيوسياسية وأمن الملاحة

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون أمريكيون أن إيران أطلقت النار على السفينة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في حين حذرت السلطات الإيرانية من أن سلامة السفن التي تبحر خارج المسارات المحددة لا يمكن ضمانها.

وأظهرت بيانات صادرة أمس الخميس، أن شحنات النفط الخام العابرة لمضيق هرمز بلغت أعلى مستوياتها منذ اندلاع النزاع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في فبراير الماضي، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بإعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي بشكل جزئي.

في المقابل، أشار محللو بنك "آي إن جي" (ING) إلى أن الارتفاع المسجل في حجم الشحنات يعود أساساً إلى مغادرة ناقلات كانت عالقة داخل الخليج خلال الفترة الماضية، في حين لا تزال حركة السفن المتجهة إلى المنطقة تسجل مستويات محدودة.

وعلى صعيد آخر، أثارت الزلازل التي شهدتها فنزويلا، الخميس، مخاوف جديدة بشأن الإمدادات العالمية، رغم أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية كانت محدودة. إلا أن انقطاع التيار الكهربائي قد يؤثر على قدرة البلاد على الحفاظ على مستوى إنتاجها، الذي يناهز 1.2 مليون برميل يومياً.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *