أورنج المغرب”: تضاعف الهجمات الإلكترونية ثلاث مرات منذ بداية سنة 2026

أكدت شركة "أورنج المغرب" أن الأمن السيبراني بات يشكل عنصراً حاسماً في ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وتعزيز الثقة في مسار التحول الرقمي، وذلك في ظل التوسع المتسارع لاعتماد المؤسسات والإدارات والبنى التحتية الحيوية على الحلول الرقمية في مختلف القطاعات بالمملكة.

وفي هذا السياق، أوضحت نهاد مشكور، المديرة المكلفة بتقنيات المعلومات والاتصالات بشركة "أورنج المغرب"، في تصريح صحفي، أن التهديدات السيبرانية لم تعد تقتصر على حماية الأنظمة المعلوماتية فحسب، بل امتدت لتشمل استمرارية عمل قطاعات استراتيجية وحيوية، من بينها الأبناك والمستشفيات والإدارات العمومية، بالإضافة إلى قطاعات الصناعة والموانئ والتجارة، مشيرة إلى أن أي هجوم إلكتروني قد يتسبب في تعطيل الخدمات أو الإنتاج أو تسريب بيانات حساسة.

مقاربة أمنية شاملة لحماية البنيات الرقمية

وأضافت المسؤولة بشركة "أورنج المغرب" أن الشركة تعتمد مقاربة أمنية شاملة تقوم على إدماج متطلبات الأمن السيبراني منذ مرحلة تصميم البنى الرقمية، مع توفير حلول متكاملة تشمل حماية الشبكات وأنظمة الولوج، وتأمين بيئات الحوسبة السحابية والتطبيقات الحساسة، فضلاً عن تقديم خدمات التصدي لهجمات حجب الخدمة (DDoS) وأنظمة المراقبة المستمرة للتهديدات.

وكشفت مشكور أن الشركة سجلت منذ بداية سنة 2026 ارتفاعاً لافتاً في حجم الهجمات الإلكترونية، حيث تضاعف عدد المحاولات المستهدفة للبنيات التحتية التي تديرها نحو ثلاث مرات، ما يعد مؤشراً على تصاعد وتيرة الهجمات وتطور أساليبها، خاصة في ما يتعلق بهجمات حجب الخدمة ومحاولات التصيد الإلكتروني واختراق البيانات.

تحديات التحول الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي

وأشارت المديرة المكلفة بتقنيات المعلومات والاتصالات إلى أن توسع الخدمات الرقمية وانتشار تقنيات الحوسبة السحابية، إلى جانب تعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً، ساهم في توسيع نطاق التهديدات السيبرانية، وهو ما يستدعي استثمارات مستمرة في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وتعزيز قدرات الرصد والاستجابة السريعة.

كما أبرزت نهاد مشكور أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في مجال الأمن السيبراني، إذ يتيح تحليل كميات ضخمة من البيانات واكتشاف السلوكيات غير الطبيعية بسرعة أكبر، رغم أن المهاجمين بدورهم يستغلون التقنيات نفسها لابتكار أساليب اختراق أكثر تطوراً وتعقيداً.

وخلصت "أورنج المغرب" إلى أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح استثماراً استراتيجياً أساسياً لحماية الأصول الرقمية وتعزيز سيادة المؤسسات على بياناتها، ودعم الثقة في الاقتصاد الرقمي بما يواكب دينامية التحول الرقمي التي تشهدها المملكة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *