
المغرب يوسع مشاريع تحلية مياه البحر لتغطية 60 في المائة من حاجياته المائية بحلول 2030
يتجه المغرب نحو تعزيز اعتماده على الموارد المائية غير الاعتيادية، عبر التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر، بهدف تغطية 60 في المائة من حاجيات المملكة من الماء الشروب في أفق سنة 2030. ويندرج هذا التوجه ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة التزويد، في ظل التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وتزايد الطلب على الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أوضح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الرؤية الملكية تولي أهمية خاصة لتطوير محطات تحلية مياه البحر وتثمين الموارد المائية التقليدية، بما يضمن تنويع مصادر التزويد بالماء الشروب وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة الإجهاد المائي. كما تضع هذه الاستراتيجية العالم القروي في صلب أولوياتها، من خلال برامج تستهدف ضمان الولوج إلى الماء الشروب للساكنة القروية، مع الحفاظ على دور السدود في تلبية حاجيات المناطق الريفية والمراكز الحضرية على حد سواء.
الربط بين الأحواض المائية وتعزيز المرونة
تشكل مشاريع الربط بين الأحواض المائية إحدى الركائز الأساسية للسياسة المائية الوطنية؛ فبعد نجاح الشطر الأول من مشروع "الطريق السيار للماء" في الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، مما ساهم في تعزيز مرونة منظومة التزويد، يرتقب إطلاق الشطر الثاني من المشروع في دجنبر 2026.
وسيشمل هذا الشطر الجديد الربط مع حوض أم الربيع، ما سيمكن من دعم التزويد بالماء الشروب ومياه السقي في عدة مناطق فلاحية حيوية، تشمل دكالة وتادلة والحوز. وبالموازاة مع هذه المشاريع الكبرى، عملت السلطات على توفير نحو 200 محطة متنقلة لتحلية ومعالجة المياه، كحلول عملية لتوسيع الاستفادة من الموارد غير التقليدية في المناطق التي تواجه ضغوطاً مائية حادة.
آفاق المخطط الوطني للماء 2050
تأتي هذه الأوراش والمبادرات لتكريس توجهات المخطط الوطني للماء في أفق 2050، الذي يهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. وتسعى المملكة من خلال هذه الرؤية الطويلة المدى إلى تعزيز أمنها المائي وتأمين حاجيات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة خلال العقود المقبلة، بما يضمن استجابة فعالة لمتطلبات التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.



