وزيرة السياحة تعزو ارتفاع أسعار الخدمات الصيفية إلى تزايد الطلب ومحدودية العرض

أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الارتفاع الذي تشهده أسعار الخدمات السياحية خلال فصل الصيف يبقى مرتبطاً بالآليات الطبيعية للسوق، وعلى رأسها تزايد الطلب خلال موسم العطلة مقابل محدودية العرض المتاح، وذلك في إطار القوانين المنظمة لحرية الأسعار والمنافسة.

وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن القطاع السياحي يعرف خلال أشهر الصيف ضغطاً استثنائياً نتيجة الإقبال الكبير على مختلف الوجهات السياحية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار، شأنه في ذلك شأن العديد من الوجهات العالمية. وأبرزت عمور أن الوزارة تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال توسيع وتنويع العرض السياحي على مدار السنة وفي مختلف مناطق المملكة، بهدف توزيع التدفقات السياحية بشكل متوازن وعدم تركيزها في عدد محدود من الوجهات خلال الموسم الصيفي.

تنافسية الكلفة السياحية بالمغرب

وكشفت المسؤولة الحكومية عن نتائج دراسة أنجزتها الوزارة بخصوص أسعار الإقامة السياحية خلال موسم الصيف الحالي، مؤكدة أن المغرب ما يزال يحتفظ بموقع تنافسي من حيث الكلفة مقارنة بعدد من الوجهات الخارجية التي يقصدها المغاربة خلال العطلات.

وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزيرة، فإن أسعار الإقامة الفندقية بالمغرب تظل أقل من نظيراتها في العديد من الأسواق السياحية المنافسة، حيث يمكن حجز غرفة فندقية ابتداءً من نحو 500 درهم لليلة الواحدة، في حين تتجاوز الأسعار في بعض الوجهات الأجنبية 750 درهماً لنفس المستوى من الخدمات.

وأضافت أن متوسط أسعار الفنادق المصنفة بأربع نجوم يبلغ حوالي ألف درهم بالمغرب، مقابل ما يقارب 1500 درهم في وجهات سياحية أخرى، بينما يصل متوسط الإقامة في الفنادق الفاخرة من فئة خمس نجوم إلى نحو 2100 درهم، مقارنة بأكثر من 3100 درهم في عدد من الأسواق المنافسة.

تعزيز العرض الفندقي وخارطة الطريق

واعتبرت عمور أن التحدي الرئيسي الذي يواجه القطاع لا يرتبط أساساً بمستوى الأسعار، بل بضرورة تعزيز الطاقة الإيوائية وتطوير العرض السياحي الوطني لمواكبة الطلب المتزايد، خاصة خلال فترات الذروة.

وشددت الوزيرة على أن خارطة الطريق السياحية الجديدة تضع ضمن أولوياتها توسيع العرض الفندقي وتنويع المنتجات السياحية، بما يساهم في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، ويعزز تنافسية الوجهة المغربية، فضلاً عن المساهمة في استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *