وطنية

إغلاق ميناء الدار البيضاء بعد سقوط 100 حاوية في البحر

اقتصاد المغرب

أُغلق ميناء الدار البيضاء أمام حركة السفن منذ مساء الخميس 25 فبراير عند الساعة 23:00، بعد سقوط حاويات من السفينة الليبيرية Ionikos في البحر. يمثل هذا الإغلاق تحدياً لوجستياً واقتصادياً يؤثر على سلاسل التوريد والمستوردين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر.

قرر قائد ميناء الدار البيضاء إغلاق المنشأة المينائية حتى إشعار آخر لتجنب أي مخاطر على سلامة السفن والأشخاص والبضائع والبيئة، أو ما قد يعرقل الاستغلال العادي للميناء. يتمثل التحدي الرئيسي في تحديد موقع الحاويات الساقطة في البحر، والتي يقدر عددها بأقل من مئة حاوية وفق مصدر مطلع، إضافة إلى تحديد نطاق انتشارها لتنظيم عمليات البحث والانتشال.

تداعيات اقتصادية

يؤكد مشغلون اقتصاديون أن هذا النوع من الحوادث نادر الحدوث بهذا الحجم. وعادة ما يتم السيطرة على الوضع بسرعة، لكن الصعوبة في هذه الحالة تكمن في معرفة العدد الدقيق للحاويات الموجودة في البحر.

تبرز التداعيات على عدة مستويات. جزء من البضائع المتجهة نحو ميناء الدار البيضاء موسمي ومخصص للتسويق خلال شهر رمضان أو بمناسبة عيد الفطر. سيفوت المستوردون الموسم التجاري بسبب هذا الطارئ، مع خسارة قيمة البضاعة رغم أنهم سددوا مستحقات الموردين الأجانب الذين يرفضون تحمل أي مسؤولية في هذه الحالة.

يزيد الحادث من تعقيد وضع الميناء الذي يعاني أصلاً من الازدحام، كما يؤثر على مشغلي المحطات الذين يتكبدون خسائر بسبب عدم توفر مساحة كافية لاستقبال سفن أخرى، دون احتساب تكلفة الوقت الضائع.

جهود الانتشال

أكد مسؤول رفيع المستوى بالوكالة الوطنية للموانئ أن الفرق تعمل على مدار الساعة لإعادة الوضع إلى طبيعته والسماح باستئناف النشاط تدريجياً دون مشاكل. تعكف الهيئات المعنية على وضع تصور دقيق للوضع وما حدث، وفقط بعد ذلك ستكون قادرة على تقديم معلومات دقيقة، خاصة أنها لا تملك بعد فكرة واضحة عن نطاق البحث.

اعتبر المسؤول أن الحادث يبقى استثنائياً بالنظر إلى أنه يتعلق بحوالي 85 حاوية فقط من أصل 2 مليون حاوية سنوياً، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق فقط بتأخير في المعالجة. أما بخصوص تكلفة عمليات الانتشال، فأكدت الوكالة الوطنية للموانئ أنها بصفتها سلطة مينائية لن تنقل الفاتورة إلى المستخدمين.

أهمية التأمين

يؤكد وسيط نقل أن حادث سقوط الحاويات في البحر يبرز أهمية الاشتراك في تأمين البضائع. يبقى هذا التأمين في المتناول، إذ تبلغ تكلفته حوالي 0.2% من قيمة البضاعة، أي نحو 500 درهم لقيمة 20 ألف دولار. وهو مبلغ ضئيل مقارنة بمخاطر النقل البحري في حالة وقوع حادث. يقدر الوسيط أن 4 أو 5 مستوردين فقط من بين المتضررين لديهم تأمين، مؤكداً أنه من المبكر تقييم حجم الأضرار على مجموع الجهات الفاعلة في المجتمع المينائي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *