
وزير الفلاحة يكشف عن ارتفاع الناتج الداخلي الخام للقطاع الفلاحي إلى 170 مليار درهم
كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن تسجيل تطور لافت في أداء القطاع الفلاحي المغربي خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 117 مليار درهم سنة 2020 إلى حوالي 170 مليار درهم في الوقت الراهن، وسط توقعات بتحقيق معدل نمو قد يصل إلى 15 في المائة خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وأوضح المسؤول الحكومي، في تصريح رسمي، أن القطاع الفلاحي تمكن من تحقيق نتائج إيجابية وملموسة رغم توالي التحديات المناخية والاقتصادية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن الفلاحة الوطنية أبانت عن قدرة واضحة على الصمود والاستمرار في الإنتاج والمساهمة الفعالة في دعم الاقتصاد الوطني.
طفرة الإنتاج وتدبير الموارد المائية
وعزا البواري هذا التحسن الملحوظ في القيمة المضافة للقطاع إلى الدينامية المتواصلة التي عرفتها مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، وخص بالذكر قطاع الخضروات الذي تمكن من تحقيق مستويات من الاكتفاء الذاتي تتجاوز 100 في المائة من الحاجيات الوطنية، وهو ما يعكس تحسناً في مردودية الإنتاج وقدرة العرض المحلي على تلبية الطلب الداخلي.
وفي ظل التحديات المرتبطة بنقص التساقطات، شدد الوزير على أن تدبير الموارد المائية شكل محوراً أساسياً في استراتيجية القطاع، مبرزاً أن المغرب شهد توسعاً كبيراً في اعتماد تقنيات السقي بالتنقيط؛ حيث ارتفعت المساحات المسقية بهذه التقنية من 653 ألف هكتار سنة 2020 إلى حوالي 950 ألف هكتار حالياً. وبناءً على هذه الأرقام، فإن أكثر من 60 في المائة من الأراضي المسقية بالمملكة تعتمد اليوم على أساليب حديثة وفعالة في ترشيد استهلاك المياه.
تعزيز الحماية الاجتماعية والنهوض بالعنصر البشري
أما على المستوى الاجتماعي، فقد أشار المسؤول الحكومي إلى أن القطاع عرف تحولات جوهرية تروم تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في المجال الفلاحي، حيث جرى إدراج نحو مليون ونصف فلاح ضمن منظومة التغطية الصحية الوطنية. كما سجل القطاع ارتفاعاً بنسبة 69 في المائة في عدد الأجراء الفلاحيين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي سياق متصل بجهود تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لليد العاملة في العالم القروي، أكد البواري أنه تم رفع الحد الأدنى للأجور في المجال الفلاحي بنسبة 27 في المائة، وهي خطوة تندرج ضمن مساعي النهوض بوضعية الأجراء في هذا النشاط الحيوي.
واختتم الوزير استعراضه لهذه المؤشرات بالتأكيد على أنها تعكس توجهاً استراتيجياً نحو بناء قطاع فلاحي أكثر قوة واستدامة، يكون قادراً على ضمان الأمن الغذائي للمملكة، وتثمين الموارد الطبيعية وفي مقدمتها الماء، فضلاً عن دعم التنمية في الوسط القروي وتعزيز استقرار سلاسل التزويد بالأسواق الوطنية.



