صاغة المغرب يعرضون أسعار الذهب لحظة بلحظة في خطوة نحو شفافية القطاع

اقتصاد المغرب

يشهد قطاع المجوهرات بالمغرب تحولاً لافتاً في طريقة التعامل مع أسعار الذهب، إذ بدأت عدة محلات خلال الأسابيع الأخيرة تعرض أسعار الذهب على لوحات مرئية داخل المحلات، في ممارسة يُرجَّح أن تتعمم تدريجياً خلال الأشهر المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بضعف الشفافية في تسعير الذهب، وهو ما كثيراً ما أفضى إلى سوء فهم بين البائعين والمستهلكين.

وأوضح إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية لتجار المجوهرات، أن هذه المبادرة انطلقت منذ حوالي خمسة عشر يوماً، مشيراً إلى أنها تمثل تحولاً مهماً في العلاقة بين الصائغ والزبون. ويهدف العرض الفوري للأسعار إلى توفير مرجع واضح للمستهلك قبل الشروع في أي تفاوض، مما يُقلص هامش سوء الفهم حول كيفية تشكّل الثمن النهائي.

سعر الذهب المحلي لا يطابق تلقائياً الكوتاسيون الدولي

يُنبّه إدريس الهزاز إلى تمييز ضروري: السعر المعروض لا يعكس حرفياً الكوتاسيون الدولي للذهب، بل يستند إلى مرجعيات السوق المغربية مع الأخذ بعين الاعتبار تقلبات الأسعار العالمية. ويتراوح الفارق بين السعرين عادةً بين 100 و120 درهماً للغرام، وهو فارق يتأثر بعوامل محلية من بينها العرض والطلب وظروف التزويد. كما يُشير إلى أن السعر المُعلَن يُحدَّد على أساس الذهب الخام عيار 18 قيراطاً، ولا يتضمن تكاليف الصياغة والعمل الحرفي وهامش ربح الصانع، التي تتفاوت من قطعة إلى أخرى. ونظراً لتقلبات أسواق المعادن النفيسة، قد يتغير السعر المعروض حتى ثلاث مرات في اليوم الواحد.

رهان الثقة وتنظيم قطاع يخرج تدريجياً من الفوضى

يتجاوز الأمر مجرد عرض الأسعار ليطال ثقة المستهلك في القطاع برمته. فقد طالما اتسم سوق المجوهرات بغياب الوضوح، لا سيما في ما يخص الاستعداد لإعادة شراء الذهب من الزبناء، خاصة حين ترتفع الأسعار. ويرى إدريس الهزاز أن هذه المبادرة تندرج في مسار أشمل لتنظيم قطاع ظل مدة طويلة يعاني من الهشاشة التنظيمية، مؤكداً أن الهدف هو التعميم التدريجي لهذه الممارسة على مختلف المحلات بما يُفيد الزبون والمهني على حد سواء.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *