
مونديال 2030 يدفع توقعات صندوق النقد لنمو الاقتصاد المغربي نحو 4,5%
اقتصاد المغرب
رسم صندوق النقد الدولي صورة إيجابية لمسار الاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة، مستنداً بشكل رئيسي إلى الاستثمارات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030. ووفق أحدث تقديرات الصندوق، يُتوقع أن يضخ المغرب ما يناهز 20 مليار دولار بين 2024 و2030 في مشاريع البنيات التحتية المرتبطة بالحدث، أي ما يعادل نحو 12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، في ورش استثماري يُعدّ من الأوسع في تاريخ المملكة.
وتشمل هذه المشاريع تطوير السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب وشبكات النقل الحضري، وهو ما يجعل التحضيرات للمونديال رافداً أساسياً للنمو الاقتصادي في المدى المنظور. وبناءً على ذلك، يتوقع صندوق النقد أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4,4 بالمائة سنة 2026 و4,5 بالمائة سنة 2027، في وقت لا يتجاوز فيه النمو المتوقع للاقتصاد الإسباني 2,1 بالمائة خلال السنة الجارية، فيما لا يُرجَّح أن يتجاوز نمو منطقة اليورو ككل 1,1 بالمائة.
قطاعات متعددة تدعم الدينامية الاقتصادية
يربط التقرير هذا الأداء المتوقع بعدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها الفوسفاط وصناعة السيارات والبناء والتجارة والسياحة والخدمات المالية. ويبرز القطاع السياحي بشكل خاص، إذ بلغت مداخيله خلال الربع الأول من 2026 نحو 31 مليار درهم، بارتفاع 24 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
في المقابل، كان الاقتصاد الإسباني قد سجّل وتيرة نمو أسرع من المغرب في الفترة الأخيرة، بلغت 3,5 بالمائة سنة 2024 و2,9 بالمائة سنة 2025، قبل أن يشهد تباطؤاً ملحوظاً خلال السنة الجارية.
فجوات هيكلية تظل قائمة
لا يغفل التقرير عن استحضار التحديات، إذ تبقى الفجوة في مستوى المعيشة واسعة بين البلدين؛ فالناتج الداخلي الخام للفرد في إسبانيا يُتوقع أن يبلغ نحو 41.563 دولاراً سنة 2026، مقابل 3.672 دولاراً للمغرب سنة 2023. كما يُشير الصندوق إلى استمرار ضغط البطالة في صفوف الشباب بين 15 و24 سنة، إذ تصل إلى 29,2 بالمائة، مع بقاء حصة مهمة من اليد العاملة داخل القطاع غير المهيكل، وهي تحديات هيكلية لا تُحجبها المؤشرات الكلية الإيجابية.



