
280 درهما للقنطار.. الحكومة تحدد السعر المرجعي للقمح الطري لتعزيز الأمن الغذائي
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمجلس المستشارين، أن الكميات المجمعة من الحبوب تجاوزت 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو الجاري، مشيرة إلى أن حوالي 84 في المائة من هذه الكميات تأتي من جهات الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي.
وأوضح الوزير أحمد البواري، في معرض تفاعله مع أسئلة المستشارين، أن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني يتتبع عمليات جمع وتسويق الحبوب ومراقبة جودة المنتوج، مؤكدا أن الرهان الحالي لا يقتصر على تحقيق محصول جيد، بل يمتد ليشمل تثمين مجهودات الفلاحين، وتحسين ظروف تسويق المنتوج الوطني، وتعزيز قدرات التخزين، وترسيخ أسس منظومة أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية مستقبلا.
تدابير تسويق القمح الطري الوطني
وبخصوص تسويق محصول القمح الطري، أفاد المسؤول الحكومي بأن الحكومة تعتمد مقاربة ترتكز على إعطاء الأولوية للمنتوج الوطني لتعزيز الأمن الغذائي للمملكة. ويتم تنزيل هذه المقاربة وفقا للدورية المشتركة لتسويق القمح الطري، التي حددت السعر المرجعي لشراء القمح الطري ذي الجودة المحددة والموجه إلى المطاحن الصناعية في 280 درهما للقنطار.
وبيّن الوزير أن هذه المقاربة ترتكز أيضا على إنهاء تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري لمدة شهرين (يونيو ويوليوز 2026)، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية ملزمة بين الدولة والمهنيين لتسويق المحصول الوطني، بما يضمن جمع ما لا يقل عن 15 إلى 20 مليون قنطار.
تعزيز المخزون الاستراتيجي وقدرات التخزين
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية، أعلن البواري عن اعتماد آلية إضافية لتكوين المخزون الاستراتيجي لأول مرة، تقوم على صرف منحة تخزين قدرها 3 دراهم عن كل أسبوعين بالنسبة لكل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي، بما يسمح بتحسين تغطية الاحتياجات لستة أشهر عوض ثلاثة أشهر.
وأشار المتحدث إلى أن الوزارة تواصل تعزيز قدرات التخزين عبر إحداث وحدات قرب بطاقة تناهز مليوني قنطار، ورفع نسبة دعم استثمارات البنية التحتية للتخزين من 10 إلى 25 في المائة، فضلا عن تطوير منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي لتقوية القدرة على مواجهة الأزمات وتقلبات الأسواق الدولية.
مؤشرات الإنتاج والظروف المناخية
وفي ما يتعلق بسير الموسم، ذكر وزير الفلاحة أن الوزارة اتخذت كافة التدابير اللازمة لمواكبة الفلاحين وضمان إنجاز عمليات الحصاد والتجميع والتسويق في أفضل الظروف. وتشير المعطيات الأولية إلى تحقيق مستويات إنتاج جيدة تتراوح بين 15 و57 قنطارا للهكتار، حسب المناطق.
وشدد المسؤول الحكومي على أن موسم حصاد الحبوب يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، مشيرا إلى أن الموسم الحالي يعكس قدرة القطاع الفلاحي على التعافي واستعادة دينامية الإنتاج بعد سنوات متتالية من الجفاف.
وتميز الموسم الفلاحي الحالي بظروف مناخية مواتية، حيث بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية، إلى غاية 12 يونيو 2026، حوالي 571 ملم، مسجلا ارتفاعا قدره 94 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، وزيادة بنسبة 45 في المائة مقارنة بمعدل سنة عادية.



