ضعف الطلب الدولي يضغط على مداخيل ألمنيوم المغرب رغم نمو النشاط في السوق المحلية

أنهت شركة "ألمنيوم المغرب" الفصل الأول من سنة 2026 بتراجع في رقم معاملاتها بنسبة 9 في المائة، وذلك في ظل بيئة اقتصادية اتسمت بارتفاع كلفة المدخلات وتباطؤ وتيرة النشاط في بعض الأسواق الخارجية. وبلغ رقم معاملات الشركة متم مارس 2026 ما مجموعه 271.95 مليون درهم، مقابل 300.35 مليون درهم المسجلة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

تراجع الطلب الخارجي وضغوط السياق الدولي

وأوضحت الشركة أن هذا الانخفاض يرتبط بالانعكاسات الاقتصادية والتجارية للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ساهمت في إضعاف الطلب داخل عدد من أسواق التصدير. كما تأثر الأداء بتأجيل بعض قرارات الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار وتنامي حالة الترقب والحذر لدى المتعاملين الاقتصاديين.

وفي المقابل، واصل الطلب داخل السوق المغربية تطوره في اتجاه إيجابي، ما يعكس تباين الأداء بين النشاط المحلي والتصدير. ورغم تعرض النشاط لضغوط ظرفية مرتبطة بالسياق الاقتصادي الخارجي خلال الفصل الأول، إلا أن ذلك لم ينعكس سلباً على التوازنات المالية للمجموعة.

استمرارية الاستثمارات وتحديث التجهيزات

وفي ما يخص المجهود الاستثماري، بلغت الاستثمارات المنجزة خلال الفترة ذاتها 1.42 مليون درهم، مقارنة بـ 1.39 مليون درهم المسجلة قبل سنة. وتهم هذه الاستثمارات أساساً برامج اعتيادية مخصصة لتحديث التجهيزات والمنشآت وصيانتها، في إطار سعي الشركة للحفاظ على كفاءة أداتها الإنتاجية.

تحسن المؤشرات المالية وتقليص المديونية

وعلى مستوى المديونية، سجلت الشركة تحسناً ملحوظاً في وضعيتها المالية، إذ بلغت المديونية الصافية 481.87 مليون درهم عند متم مارس 2026، مقابل 505.37 مليون درهم في نهاية سنة 2025، ما يمثل تراجعاً بنسبة 5 في المائة.

وأرجعت الشركة هذا التطور الإيجابي إلى المجهودات المبذولة لتحسين حاجيات رأس المال العامل وتعزيز متانة هيكلها المالي، بما يساهم في دعم قدرتها على مواجهة التقلبات الظرفية والحفاظ على توازناتها المالية. ورغم تأثر النشاط بتراجع الطلب في بعض الأسواق الخارجية وارتفاع أسعار المواد الأولية، تؤكد "ألمنيوم المغرب" متانة نموذجها الاقتصادي وقدرته على التكيف مع المتغيرات المحيطة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *