
هل تنهي إجراءات الرقمنة معاناة الموظفين مع ملفات التقاعد العالقة في قطاع الصناعة التقليدية
أعلنت النقابة الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إحراز تقدم ملموس في ملف تسوية الوضعية الإدارية والتقاعدية للموظفات والموظفين الذين كانوا خاضعين سابقاً لنظام العرضيين، قبل إدماجهم وترسيمهم ضمن نظام الصندوق المغربي للتقاعد، معتبرة أن هذا الملف يعد من أبرز القضايا التي جرى التداول بشأنها خلال جولات الحوار الاجتماعي القطاعي.
وأوضحت الهيئة النقابية أنه تم، إلى حدود الساعة، تسوية أكثر من 40 ملفاً من أصل 135 ملفاً معنياً بهذه العملية، فيما تتواصل معالجة باقي الملفات وفق برنامج زمني تدريجي. وتتم هذه العملية في إطار تنسيق مشترك بين مديرية الموارد وأنظمة المعلومات والنقابة الوطنية، وبمشاركة كل من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، وصندوق الإيداع والتدبير.
تنسيق مؤسساتي لتسريع التسوية
وأكدت النقابة أنها وضعت هذا الملف ضمن أولويات الحوار مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرة إلى أن مطالبها لقيت تجاوباً من طرف الوزارة، التي أعطت تعليماتها لمديرية الموارد وأنظمة المعلومات للشروع في تسوية الملفات وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يضمن صيانة الحقوق الإدارية والتقاعدية للموظفات والموظفين المعنيين.
وفي هذا السياق، نوهت النقابة بالمجهودات التي تبذلها مديرية الموارد وأنظمة المعلومات، مشيدة بانخراطها في تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي عبر اعتماد آليات للتنسيق والتتبع المستمر، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة.
تحديات تقنية واعتماد الرقمنة
وأبرزت المعطيات الصادرة عن النقابة أن معالجة هذه الملفات تكتسي طابعاً تقنياً وإدارياً معقداً، بالنظر إلى تعدد المؤسسات المتدخلة، وما تتطلبه العملية من تدقيق دقيق في الوثائق والمعطيات الخاصة بكل ملف على حدة، إلى جانب اعتماد مسطرة الرقمنة عبر المنصة الإلكترونية للصندوق المغربي للتقاعد، لضمان سلامة الإجراءات ودقة احتساب الحقوق.
وسجلت الهيئة النقابية أن المنهجية المعتمدة داخل كتابة الدولة في تدبير هذا الملف باتت تحظى باهتمام عدد من القطاعات الحكومية التي تواجه إشكالات مماثلة، بالنظر إلى نموذج التنسيق الذي يجمع مختلف المؤسسات المتدخلة في مسار التسوية، مما يجعله تجربة قابلة للاستلهام في معالجة ملفات إدارية وتقاعدية مشابهة.



