ركود سياحة الأعمال بالدار البيضاء يثير قلق المهنيين.. هل تنجح المشاريع الجديدة في الاحتواء؟

أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمجلس المستشارين، أن المغرب يطمح لاستقطاب 2.3 مليون سائح في شق سياحة الأعمال والمؤتمرات (MICE) في أفق سنة 2030.

وأوضحت الوزيرة، في معرض ردها على سؤال شفوي حول استراتيجية تطوير فضاءات العرض وفق المعايير الدولية، أن سياحة الأعمال تحتل مكانة هامة ضمن خارطة طريق السياحة، حيث خُصص لها فرع موضوعاتي كامل، بالنظر لدورها في الترويج للوجهات السياحية، وقيمتها المضافة العالية، ومساهمتها في تقليص ظاهرة الموسمية التي تؤثر على النشاط السياحي.

وأبرزت عمور أن هذا القطاع شهد نمواً ملموساً خلال السنوات الأخيرة، ونجح في جذب استثمارات هامة في عدة مدن بالمملكة، مشيرة إلى أن القدرة الاستيعابية الوطنية المخصصة لهذا النوع من السياحة تصل حالياً إلى 135,000 مقعد، موزعة على مختلف المدن المغربية.

مشاريع كبرى لتعزيز البنية التحتية

وفي إطار تعزيز العرض الوطني، أعلنت الوزيرة عن افتتاح قصر مؤتمرات جديد بمدينة أكادير بسعة 5,000 مقعد بحلول نهاية سنة 2026. كما كشفت عن مشروع قصر مؤتمرات "بمستوى عالمي" قيد الإنجاز بمدينة مراكش، تصل طاقته الاستيعابية إلى 20,000 مقعد، معتبرة أن هذه المنشأة ستمكن المدينة الحمراء من التموقع ضمن أفضل عشر وجهات عالمية في مجال سياحة الأعمال.

وبالنسبة لمدينة الدار البيضاء، أفادت الوزيرة أن مشروع قصر المؤتمرات يوجد حالياً قيد الدراسة في أفق سنة 2030، موضحاً أن الجوانب المتعلقة باختيار الموقع والشراكات اللازمة لا تزال قيد الفحص والتدقيق.

وفي سياق متصل، أعلنت فاطمة الزهراء عمور عن توقيع اتفاقية لإنجاز مركز للمعارض بمدينة الرباط، باستثمار إجمالي يبلغ 700 مليون درهم، سيتم تمويله بشكل مشترك بين الوزارة والجماعات الترابية للجهة.

تحديات التمويل والجدولة الزمنية

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن مشاريع البنيات التحتية المخصصة لسياحة الأعمال والمؤتمرات تتطلب آجالاً زمنية طويلة لتعبئة التمويلات اللازمة وإنجاز الاستثمارات وتنفيذ الأشغال. وأكدت في هذا الصدد استعداد الوزارة لدراسة أي مقترح يهدف إلى تطوير هذا الشق السياحي في الجهات التي تتوفر على المؤهلات المطلوبة، مع تقديم المواكبة الضرورية لها.

وعلى صعيد آخر، تشهد سياحة الأعمال بمدينة الدار البيضاء نوعاً من الركود، وهو ما أثار حالة من القلق في صفوف المهنيين الفندقيين بخصوص آفاق الموسم الصيفي المقبل.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *