
هل نجح ميثاق الاستثمار في إنهاء تهميش الأقاليم.. أم أن التحديات لا تزال قائمة؟
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الميثاق الجديد للاستثمار نجح في إحداث تحول ملموس في توزيع المشاريع الاستثمارية عبر مختلف جهات المملكة، مشدداً على أن الحكومة ماضية في ترسيخ العدالة المجالية من خلال توجيه الاستثمارات نحو الأقاليم التي ظلت لسنوات خارج دائرة الجاذبية الاقتصادية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، نفى زيدان وجود أي توجه لتهميش مناطق معينة أو توقيف مشاريع استثمارية خلال الولاية الحكومية الحالية، معتبراً أن خدمة جميع جهات المغرب تندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة أو حسابات سياسية.
معالجة اختلالات الجاذبية الاستثمارية
وفي معرض تشخيصه لواقع الاستثمار، أوضح المسؤول الحكومي أن تعثر بعض المشاريع في عدد من المناطق لا يرتبط بقرارات الحكومة الحالية، بل يعود إلى اختلالات وتراكمات سابقة أثرت على جاذبية هذه المجالات. واستشهد الوزير بإقليم وزان الذي تمكن، بفضل الجهود المبذولة لتعزيز حضوره ضمن الخريطة الاستثمارية الوطنية، من استقطاب أول مشروع صناعي له.
كما أشار زيدان إلى جملة من التحديات التي تواجه جذب المستثمرين، لاسيما في بعض الأقاليم التي تعاني من ارتفاع أسعار العقارات المخصصة للاستثمار، ما يقلص من تنافسيتها مقارنة بمدن تتوفر على بنية تحتية أكثر تطوراً. وأكد في هذا السياق أن المستثمرين يعتمدون أساساً على مؤشرات الجدوى الاقتصادية وتوفر الظروف الملائمة لإنجاح مشاريعهم، داعياً المسؤولين المحليين إلى تحسين شروط الاستقبال وتوفير بيئة محفزة للاستثمار.
حصيلة المشاريع والأهداف الاستراتيجية
وكشف الوزير أن اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت، إلى حدود اليوم، على ما مجموعه 297 مشروعاً استثمارياً موزعة على 50 عمالة وإقليماً بمختلف جهات المملكة. وأبرز تنامي اهتمام المستثمرين بأقاليم لم تكن سابقاً ضمن الوجهات المفضلة للاستثمار، مشيراً بالذكر إلى كل من الدريوش وجرسيف وجرادة وبوجدور وطرفاية وطانطان.
واعتبر زيدان أن هذا التحول المجالي يعكس نجاح السياسة الحكومية في توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأقل استفادة، بما ينسجم مع الهدف الاستراتيجي المتمثل في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026.



