استبيان يغطي 13 عاماً.. مجلس المنافسة يشرع في تشخيص دقيق لواقع المقاهي والمطاعم

أطلق مجلس المنافسة، بتنسيق مع الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، عملية وطنية موسعة لجمع البيانات الاقتصادية والمالية الخاصة بقطاع المقاهي، وذلك في إطار دراسة شاملة تروم تقييم وضعية المنافسة وتشخيص أبرز التحديات التي تواجه الفاعلين في هذا المجال الحيوي.

وتأتي هذه المبادرة عقب اجتماع تشاوري انعقد بمقر مجلس المنافسة في الرباط، حيث جرى الاتفاق على إطلاق عملية ميدانية تغطي مختلف جهات المملكة، من خلال تعبئة استمارات موجهة للمهنيين تهدف إلى تجميع معطيات دقيقة وشاملة تغطي الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2012 و2025.

تشخيص المؤشرات الاقتصادية والمالية

تهدف هذه العملية إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة تسمح بفهم أعمق لدينامية السوق، ورصد المراحل التي شهد فيها القطاع تقلبات أو اختلالات في النشاط، مما يتيح قراءة أوضح للتحولات التي عرفها هذا المجال خلال السنوات الأخيرة. وتتضمن الاستمارات المعتمدة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية الأساسية، وفي مقدمتها رقم المعاملات، والمداخيل، ونفقات الاستغلال، والتكاليف التشغيلية، وذلك قصد رسم صورة دقيقة عن البنية الاقتصادية لقطاع المقاهي وتطورها عبر الزمن.

ويراهن مجلس المنافسة من خلال هذه الدراسة على تحليل شروط المنافسة داخل السوق وتحديد العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على استمرارية نشاط المقاهي، بهدف بلورة توصيات عملية من شأنها تعزيز الشفافية وتحقيق توازن أفضل بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع.

تعزيز الشفافية وتطوير بيئة العمل

ومن المرتقب أن تُختتم هذه العملية الميدانية بإعداد تقرير شامل يتضمن أبرز النتائج والتوصيات المنبثقة عن التشخيص، على أن يُرفع هذا التقرير إلى الجهات الحكومية المعنية قصد دراسة الإجراءات الكفيلة بمعالجة الإكراهات القائمة وتحسين بيئة العمل داخل القطاع.

ويشكل هذا التنسيق بين مجلس المنافسة والجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب خطوة استراتيجية لتوفير معطيات واقعية تساعد على فهم الإكراهات الهيكلية التي تواجه المهنيين، وتدعم صياغة سياسات عمومية مبنية على مؤشرات رقمية دقيقة تضمن تنافسية القطاع واستدامته.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *