بي إم سي إي كابيتال يتوقع استقرار سوق السندات المغربي على المدى القصير

توقع مركز الأبحاث "بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش" (BKGR) أن يحافظ سوق السندات على استقراره خلال المدى القصير، رغم استمرار تفاقم عجز السيولة البنكية، وذلك في ظل ظروف نقدية مستقرة تسبق الاجتماع المقبل لمجلس بنك المغرب.

وأوضح المركز، في تقريره الأسبوعي الأخير حول "الدخل الثابت"، أن متوسط عجز السيولة البنكية بلغ 161,4 مليار درهم خلال الفترة الممتدة ما بين 28 ماي و4 يونيو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 5,17 في المائة. وفي المقابل، سجلت تسبيقات بنك المغرب لأجل 7 أيام تراجعاً لتصل إلى 54,8 مليار درهم، فيما استقر متوسط سعر الفائدة المرجح عند مستوى 2,25 في المائة، وهو نفس مستوى سعر الفائدة الرئيسي.

وضعية الخزينة والسيولة البنكية

وعلى مستوى تدبير سيولة الخزينة، كشف التقرير عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في التوظيفات المالية، حيث بلغ الرصيد اليومي الأقصى 23,5 مليار درهم، مقارنة بنحو 1,2 مليار درهم فقط المسجلة قبل أسبوع. وفيما يخص التوقعات المستقبلية، تشير تقديرات مركز الأبحاث إلى احتمال تسجيل ارتفاع طفيف في حجم تسبيقات بنك المغرب لأجل 7 أيام خلال الفترة المقبلة لتصل إلى 55,4 مليار درهم.

أما في ما يتعلق بالسوق الأولية لسندات الخزينة، فقد قبلت الخزينة 1,5 مليار درهم من إجمالي طلبات اكتتاب بلغت قيمتها 3,43 مليار درهم، وهو ما يعادل معدل استجابة في حدود 44 في المائة. وقد شملت هذه الإصدارات آجال 52 أسبوعاً وسنتين، مع ملاحظة تراجع طفيف في معدلات العائد مقارنة بالإصدارات السابقة.

مؤشرات السوق الثانوية والتوجهات المرتقبة

وفي ما يخص أداء السوق الثانوية، واصلت منحنيات العائد منحاها التراجعي بشكل محدود، خاصة في ما يتعلق بالآجال الطويلة؛ حيث سجلت عوائد السندات لأجل 20 سنة و30 سنة انخفاضات ملحوظة، بينما عرفت عوائد السندات لأجل 5 سنوات و10 سنوات ارتفاعاً طفيفاً.

وخلص مركز الأبحاث (BKGR) إلى أن سوق السندات سيظل بمنأى عن التقلبات الحادة خلال الفترة القادمة، في ظل استمرار الخزينة في نهج سياسة انتقائية بخصوص اللجوء إلى السوق، مع التركيز بشكل أساسي على الآجال القصيرة والمتوسطة، وذلك في سياق عام يتسم بالانخفاض التدريجي للعوائد والاستقرار النسبي للظروف النقدية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *