الحكومة ترصد 6 مليارات درهم لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة بأفق 2030

اقتصاد المغرب

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمام مجلس النواب يوم الاثنين 4 ماي 2026، عن ثلاثة محاور رئيسية تعتمدها الحكومة لتعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد الطاقية. وتستهدف هذه المساعي رفع طاقة التخزين بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب إضافي بحلول 2030، في إطار استثمار إجمالي مقدّر بـ6 مليارات درهم.

رفع طاقة التخزين

يرتكز المحور الأول على توسيع البنية التحتية للتخزين. وأفادت الوزيرة بأن الاستثمارات المخصصة لهذا الورش ارتفعت بأكثر من 30% منذ سنة 2021، وبلغت الطاقة الوطنية للتخزين 3,2 مليون متر مكعب في 2025. وأشارت إلى أن وزارتها تضطلع، للمرة الأولى في هذه الولاية، بتتبع برامج الاستثمار عبر خارطة طريق ممتدة إلى 2030، بهدف تسهيل إنجاز المشاريع ومواكبة المساطر الإدارية المرتبطة بالتراخيص. وسيُعبَّأ ثلث الاستثمار الإجمالي ابتداءً من سنة 2026.

استثمار طاقات سامير

يتعلق المحور الثاني باستغلال طاقات التخزين لدى مصفاة سامير. وأكدت بنعلي أن تحليل الاحتياجات الوطنية خلص إلى مستوى مخزون يُوصف بـ”الكافي” بالنسبة لمادتَي الغازوال والبنزين والمازوت، وذلك بإدماج 800.000 متر مكعب من خزانات سامير المُستغَلة منذ 2023. في المقابل، تبقى الحاجة ملحّة بالنسبة لغاز البوتان والكيروسين، مما يستدعي مشاريع تخزين إضافية بأفق 2030 تبلغ طاقتها 400.000 متر مكعب للبوتان و100.000 متر مكعب للكيروسين.

إعادة التوزيع الجهوي للبنيات التحتية

يستهدف المحور الثالث تصحيح الاختلال الجغرافي في توزيع منشآت التخزين. إذ لفتت الوزيرة إلى أن 80% من الطاقة الاستيعابية الحالية تتمركز في جهتَي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، وهو ما يدفع الحكومة إلى تشجيع توزيع أكثر توازناً للاستثمارات على المستوى الترابي. وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يضطلع ميناء الناظور ويست ميد بدور محوري بوصفه قطباً مستقبلياً للمحروقات والتخزين الطاقي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *