المغرب يُطلق سوقاً للديون المتعثرة بـ11 مليار دولار لتعزيز سيولة البنوك

اقتصاد المغرب
كشفت الحكومة المغربية عن مسودة مشروع قانون يرمي إلى إحداث سوق ثانوية للديون المتعثرة، تُتيح للبنوك بيع ما يقارب 11 مليار دولار من القروض المتعثرة للأسر والشركات. ونشرت الأمانة العامة للحكومة النص على موقعها الرسمي لاستطلاع آراء العموم مدة شهر كامل، قبل إحالته على البرلمان للمناقشة والمصادقة.
سوق منظمة تحت إشراف بنك المغرب
يُعرّف المشروع الديون المتعثرة بأنها تلك التي يُحتمل عدم تحصيلها كلياً أو جزئياً بسبب تدهور قدرة المدين على السداد، ويُجيز لأي طرف اقتناءها وفق عقد محدد. وستعمل هذه السوق تحت رقابة بنك المغرب، بهدف تمكين البنوك من إعادة التركيز على تمويل الاقتصاد وتخفيف ضغوط السيولة. وقد أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن التجارب الدولية أثبتت فعالية هذا النوع من الأسواق في تقليص الديون المتعثرة وتحسين السيولة البنكية.
وتكشف البيانات الرسمية أن الديون المتعثرة لدى البنوك المغربية بلغت نهاية 2025 نحو 100.5 مليار درهم، أي ما يعادل 9% من إجمالي القروض، بارتفاع 80% خلال العقد الماضي. وأرجع المدير العام لبنك المغرب عبد الرحيم بوعزة هذه الظاهرة إلى صعوبات اقتصادية وقطاعية، والإفراط في الاقتراض، وسوء الإدارة، وأحداث غير متوقعة.
أرباح قياسية للبنوك الكبرى رغم ارتفاع التعثر
في سياق لافت، حقّقت البنوك الكبرى نتائج قوية خلال الفترة ذاتها؛ إذ سجّل التجاري وفا بنك نمواً في أرباحه بنسبة 16.2% لتبلغ 10.6 مليار درهم، فيما أعلن البنك الشعبي عن صافي أرباح بلغ نحو 4.5 مليار درهم بزيادة 8.6%. ويُتوقع أن يُسهم إطلاق سوق الديون المتعثرة في تخفيف الضغط على السيولة وتقليص الحاجة إلى تدخلات البنك المركزي مستقبلاً.



