طفرة في سندات الطلب بنسبة 408 في المائة تعزز فعالية نظام الصفقات العمومية

أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المعطيات المسجلة على بوابة الصفقات العمومية بخصوص طلبات المنافسة المعلن عنها خلال سنة 2025، تكشف عن وجود 5 حوارات تنافسية بمبلغ إجمالي قدره 6 مليارات و435 مليونا و600 ألف درهم، بالإضافة إلى 5565 طلب عروض مبسطا من طرف الدولة، و3944 بالنسبة للجماعات الترابية، و4630 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي قدره 6 مليارات و324 مليونا و137 ألفا و958 درهما.

وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي موجه إلى المستشارينِ المصطفى الدحماني ومحمد بنفقيه عن التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، وجود 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة بالنسبة للمهندسين المعماريين المبتدئين في ما يخص الدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي قدره 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.

أهداف الإصلاح والبعد الاقتصادي

وشددت وزيرة الاقتصاد والمالية على أن إصلاح الصفقات العمومية يعتبر من بين أهم الأوراش التي أولتها الحكومة عناية خاصة، لما لها من تأثير على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال، فضلا عن مساهمتها الإيجابية في النمو الاقتصادي وإحداث مناصب الشغل وتحقيق التنمية الجهوية والمحلية.

وذكرت المسؤولة الحكومية أن إصلاح المرسوم المنظم للصفقات العمومية يهدف بالأساس إلى توحيد النصوص المؤطرة، وتبسيط المساطر، وتقوية الشفافية، وتخليق التدبير العمومي، وكذا تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين، مبرزة أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات العملية لتقوية البعد الاقتصادي في الصفقات العمومية وتسهيل ولوج المقاولات الوطنية إليها.

وفي هذا الصدد، كشفت فتاح العلوي أن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية انتقل، منذ دخول المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية حيز التنفيذ، من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023، إلى 50 ألفا و511 شركة سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 54 في المائة، وهو ما يجسد تفعيل الإجراءات الحكومية الرامية لتشجيع ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية.

طفرة في سندات الطلب ومعايير الجودة

وبخصوص عدد سندات الطلب المعلن عنها، فقد انتقل من 19 ألفا و248 سندا عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 سندا خلال سنة 2024، بزيادة قدرها 398 في المائة، ليصل خلال سنة 2025 إلى 97 ألفا و958 سندا، بزيادة بلغت 408 في المائة. وأوردت الوزيرة أنه تم إرساء 68 في المائة منها، مما يعكس فعالية الإصلاح الذي همّ مسطرة الشراء بواسطة سندات الطلب، وخصوصا في الجانب المتعلق بتفعيل المنافسة.

وحول مساهمة هذا النظام في تحسين جودة الصفقات وتقليص التكاليف، بينت المسؤولة ذاتها أن النظام الجديد انتقل من مبدأ "الأقل ثمنا" إلى مبدأ "العرض الأفضل اقتصاديا"، مما أثر مباشرة على الجودة والتكلفة. وأضافت أنه صار يتعين على صاحب المشروع، قبل أي دعوة إلى المنافسة أو إجراء أي مفاوضة، تحديد الحاجات المراد تلبيتها بدقة، والمواصفات التقنية ومحتوى الأعمال، والحرص على الحصول على التراخيص والقيام بالإجراءات المطلوبة عند الضرورة.

دعم المنتوج الوطني والمقاولات الصغرى

وفي ما يتعلق بإنجاز الأعمال التي تتضمن مكونا حرفيا، أفادت فتاح العلوي بأنه يتم تحديد الحاجات من لدن صاحب المشروع على أساس منتوجات الصناعة التقليدية المغربية، وكذا على أساس منتوجات مغربية المنشأ أو بالإحالة إلى معايير مغربية معتمدة. وفي حالة انعدامهما، يتم تحديد الحاجات على أساس منتوجات أجنبية المنشأ تستجيب للمعايير المطبقة في المغرب أو للمعايير الدولية.

وخلصت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى أن مرسوم الصفقات العمومية تضمن إجراءات لتعزيز تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التنصيص على إمكانية تحصيص الصفقة (allotissement) لتشجيع مشاركة المقاولة الوطنية الصغرى والمتوسطة. وأوضحت أن عدد الصفقات المحصصة منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، انتقل من 3855 عند متم شهر غشت 2023، إلى 4273 صفقة سنة 2024، ثم إلى 4516 صفقة سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 17 في المائة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *