صادرات المنتجات البحرية تتجاوز 31 مليار درهم.. طفرة قياسية تعزز حضور المغرب دولياً

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن قطاع الصيد البحري بات يشكل أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى مساهمته الملموسة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يوفر حوالي 270 ألف فرصة شغل ويساهم بما يقارب 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمملكة.

وأبرزت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن النتائج الإيجابية التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة هي ثمرة للاستثمارات والدعم العمومي المتواصل منذ إطلاق استراتيجية "أليوتيس"، التي رصد لها غلاف مالي يقارب 9 مليارات درهم ما بين 2010 و2025، بهدف تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته.

برامج الدعم وتطوير الصيد التقليدي

أوضحت المسؤولة الحكومية أن برامج الدعم شملت مختلف مكونات القطاع، حيث جرى تخصيص 246 مليون درهم لتطوير الصيد التقليدي، عبر توفير معدات وتجهيزات مهنية لفائدة البحارة، شملت وسائل السلامة والصناديق العازلة للحرارة، بالإضافة إلى تجهيز نقاط التفريغ وقرى الصيادين.

وفي سياق متصل، استفاد قطاع تربية الأحياء المائية من دعم مالي بلغ 253 مليون درهم، وُجه لفائدة التعاونيات والشباب حاملي المشاريع، إلى جانب تخصيص 75 مليون درهم لدعم التعاونيات المهنية، و90 مليون درهم لتعويض سفن الصيد الساحلي المتضررة من هجمات الدلافين، مع استمرار دعم المحروقات بالموانئ.

طفرة في الإنتاج وعائدات التصدير

وعلى مستوى المؤشرات الاقتصادية، سجل القطاع تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم الإنتاج الإجمالي حوالي 1.2 مليون طن، بقيمة اقتصادية تناهز 15.5 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة تقدر بـ3 مليارات درهم مقارنة بسنة 2021، وارتفاعا كبيرا مقارنة بسنة 2010.

أما في ما يخص التصدير، فقد شهد القطاع نموا لافتا، إذ ارتفعت قيمة صادرات المنتجات البحرية إلى 26 مليار درهم، مقابل 25 مليار درهم سنة 2021 و13.2 مليار درهم فقط سنة 2010، فيما سجلت سنة 2023 رقما قياسيا غير مسبوق بلغ 31 مليار درهم من عائدات التصدير.

دينامية الاستثمار والوحدات الصناعية

وفي ما يتعلق بالاستثمارات، كشفت كاتبة الدولة أن حجم الاستثمار في القطاع بلغ 1.26 مليار درهم، مسجلا نموا بنسبة 29 في المائة مقارنة بسنة 2021، وأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمستويات سنة 2010.

وقد ساهمت هذه الدينامية الاستثمارية في تعزيز النسيج الصناعي للقطاع، من خلال إحداث 165 وحدة صناعية جديدة خلال الولاية الحكومية الحالية، مما يعزز من قدرة القطاع على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *