
تخفيضات تصل إلى 50 في المائة.. المهنيون يطلقون استراتيجية استباقية لإنجاح الموسم الصيفي
يستعد الفاعلون في القطاع السياحي بالمغرب لاستقبال الموسم الصيفي المقبل عبر إطلاق عروض تفضيلية وتخفيضات غير مسبوقة، حيث كشفت مصادر مهنية متطابقة أن عدداً من المنعشين الفندقيين ووكالات الأسفار قدموا برامج منخفضة التكلفة تصل نسبة الخصم فيها أحياناً إلى 50 في المائة. وتأتي هذه الخطوة لضمان تسويق المنتجات السياحية وخلق حركية تجارية تعوض الخصاص الذي نتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال الشهور الماضية.
تحركات مكثفة لتعزيز الجاهزية
وفي هذا السياق، أوضح مروان شويوخ، الفاعل السياحي ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، أن المهنيين يباشرون استعدادات مكثفة لمواكبة الحركية المرتقبة في مختلف الوجهات السياحية المغربية، تزامناً مع تزايد الإقبال من طرف السياح المغاربة ومغاربة العالم. وأكد شويوخ أن مختلف الفاعلين يعملون على تعزيز جودة الخدمات ورفع جاهزية مؤسسات الإيواء والأنشطة السياحية، بما يضمن استقبالاً يرقى إلى تطلعات الزوار خلال الموسم الصيفي.
وأضاف شويوخ، في تصريح صحفي، أن فترات الذروة السياحية تفرض استعدادات استثنائية، سواء على مستوى الموارد البشرية أو الإنفاق والاستثمار في الخدمات، تحسباً لارتفاع عدد الوافدين. وأشار إلى أن القطاع يشهد دينامية خاصة خلال الصيف تدفع الفاعلين لمضاعفة الجهود لتحسين جودة العرض الوطني، مبرزاً أن المناطق الجبلية والقروية، مثل ورزازات والحوز وعدد من الوجهات الطبيعية، باتت تستقطب اهتماماً متزايداً وتشهد تعبئة مهمة لإنجاح الموسم، رغم أن الوجهات الساحلية تظل الأكثر استقطاباً للأسر المغربية.
وسجل المتحدث ذاته أن السياحة الداخلية تواصل لعب دور محوري، خاصة مع التوافد المكثف للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يشكلون رافعة أساسية لتنشيط الحركة الاقتصادية. وأورد أن مدناً ساحلية مثل آسفي والجديدة والصويرة وأكادير وطنجة، تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإقبال والحجوزات، ما ينعكس بشكل مباشر على وتيرة النشاط السياحي والخدمات المرتبطة بالإقامة.
استراتيجيات استقطاب السياح المغاربة
من جانبه، أفاد سفيان بشار، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بجهة درعة تافيلالت، بأن الفاعلين السياحيين يستعدون بقوة لتحسين رقم معاملاتهم بعد فترة تأثرت بالأحداث الدولية. وأوضح أنهم شرعوا في اتخاذ إجراءات لاستقطاب فئات معينة، خاصة السياح المغاربة المقيمين في الداخل والخارج، من خلال تحسين العرض السياحي المقدم.
وكشف بشار، في تصريح إعلامي، أن عدداً من المؤسسات السياحية بجهة درعة تافيلالت أطلقت، بشكل استباقي منذ فترة الربيع، عروضاً ترويجية وتخفيضات وصلت في بعض الأحيان إلى 50 في المائة، وجرى مشاركتها مع الزبائن ووكالات الأسفار. وأشار إلى أن هذه المؤسسات راعت في عروضها الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة ببعض المناطق خلال فصل الصيف.
وفي ما يتعلق بالوجهات التقليدية، مثل مدينة مراكش، أوضح بشار أنها تشهد دائماً عروضاً تلقى طلباً كبيراً، حيث لوحظ أن الفنادق هناك إما حافظت على أسعارها أو قامت بزيادتها. وعزا ذلك إلى وجود طلبات وحجوزات مبكرة بدأت منذ شهري مارس وأبريل لفترة الصيف، مؤكداً أن المناطق الكلاسيكية تعرف انتعاشة مستمرة وتستفيد من دينامية الرواج السياحي بغض النظر عن الظروف المناخية.



