وطنية

ارتفاع أسعار الفحم النباتي بالمغرب: 15 درهماً للكيلو مع اقتراب عيد الأضحى

اقتصاد المغرب

يشهد سوق الفحم النباتي بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، تتصاعد حدته مع اقتراب عيد الأضحى. وتُعزى هذه الموجة، وفق الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF)، إلى تقاطع عوامل ظرفية، أبرزها تصاعد الطلب الموسمي في مقابل عرض منظَّم ومقيَّد بالإطار التنظيمي.

يعتمد هذا القطاع على إنتاج سنوي يبلغ نحو 250 ألف طن من حطب الوقود، يُحوَّل جزء منه إلى فحم في إطار العقود المبرمة مع المستغلين الخواص، لا سيما من الغابات الدولانية، وفق مخططات التدبير المستدام.

أسعار تضاعفت على أرض الواقع

على الصعيد الميداني بالرباط، يصف باعة الفحم وضعاً متأزماً، مع تراجع توافر بعض الأنواع وارتفاع متواصل في تكاليف التموين. وقد بلغت أسعار التجزئة ما بين 10 و15 درهماً للكيلوغرام، مقارنة بـ4 إلى 5 دراهم في السابق. وتبقى أكثر الأنواع توافراً خشبَ الأوكاليبتوس وخشب البرتقال، فيما يُعدّ الأخير أغلى ثمناً وأقل وفرة. ويُشير عدد من المهنيين إلى تكاليف نقل إضافية قد تبلغ 170 درهماً للشحنة الواحدة، مما يُضيّق هامش أرباحهم أو يُلغيه كلياً.

عوامل متشابكة تضغط على العرض

تُنبّه ANEF إلى أن فترات الرطوبة المطوّلة أخّرت عمليات التفحيم، وهو نشاط بالغ الحساسية للظروف المناخية. فضلاً عن ذلك، أسهمت جهود مكافحة الاستغلال غير المشروع للغابات وأنشطة التفحيم غير المنظّمة في تقليص الكميات المتاحة في السوق المنظّمة على المدى القريب.

وتوضح الوكالة أن أي إجراء تنظيمي جديد لم يُتّخذ في 2026 بشأن استغلال الخشب المخصص للتفحيم، وأن هذا التطور يندرج في سياق استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، الرامية إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد الغابوية وهيكلة سلاسل تثمين الخشب-الطاقة. وتشمل الآليات الجارية تطبيقها تكثيفَ المراقبة وتوسيع برنامج التشجير وتحديث القطاع تدريجياً.

وخلاصة القول، فإن التوترات الراهنة على أسعار الفحم النباتي تعكس في جوهرها تكيّفاً مؤقتاً للسوق بين طلب موسمي مرتفع وعرض مُقيَّد بمتطلبات الاستدامة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *