المغرب يتصدر سوق الكيوي في إفريقيا باستهلاك 7.6 ألف طن سنة 2024

اقتصاد المغرب
يحتل المغرب موقعاً متقدماً في سوق الكيوي الإفريقية، وسط تحولات ملحوظة في أنماط الطلب والاستهلاك، في مرحلة تشهد فيها الأسواق الإفريقية للفواكه مراجعة هادئة بعد سنوات من التوسع. وتبرز فاكهة الكيوي كمؤشر على هذه التحولات، حيث يتصدر المغرب قائمة المستهلكين والمستوردين على مستوى القارة.
كشفت منصة “IndexBox” أن سوق الكيوي الإفريقي سجل تراجعاً ملحوظاً خلال عامين متتاليين، بعد بلوغه ذروته سنة 2022. انخفض حجم الاستهلاك في 2024 إلى نحو 17 ألف طن، بقيمة بلغت 23 مليون دولار، ما يعكس مرحلة تصحيح مؤقتة بعد نمو سابق.
لا يعكس هذا التراجع اتجاهاً بنيوياً طويل الأمد، إذ يتوقع التقرير تسارع وتيرة النمو مستقبلاً، بمعدل سنوي مركب يبلغ 5.1% من حيث الحجم و5.0% من حيث القيمة، ليرتفع السوق إلى حوالي 29 ألف طن بقيمة 39 مليون دولار بحلول 2035.
المغرب يستحوذ على نصف الاستهلاك القاري
يُعد المغرب أكبر مستهلك لفاكهة الكيوي في إفريقيا، بحجم بلغ 7.6 آلاف طن سنة 2024، أي ما يقارب 45% من إجمالي الاستهلاك القاري. يتقدم المغرب بفارق واسع على مصر التي لم يتجاوز استهلاكها 3.5 آلاف طن.
سجل استهلاك الكيوي في المغرب نمواً سنوياً متوسطاً قدره 10.2% بين 2013 و2024، في مقابل تراجع سنوي في مصر بنسبة 2.6%، ونمو قوي في ليبيا بلغ 19.0%، ما يؤكد متانة الطلب المغربي مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.
من حيث القيمة السوقية، تصدر المغرب، إلى جانب مصر، قائمة الدول الإفريقية في 2024، بقيمة بلغت 7.1 ملايين دولار، مقابل 7 ملايين دولار لمصر، ضمن حصة مشتركة ناهزت 70% من إجمالي السوق الإفريقية.
حل المغرب ضمن الدول ذات الاستهلاك الفردي المرتفع نسبياً، عند 198 كلغ لكل ألف نسمة، بعد Cape Verde وMauritius، في مؤشر على ترسخ الكيوي ضمن العادات الاستهلاكية الحضرية، وارتفاع الطلب المرتبط بالتنوع الغذائي.
الاعتماد على الاستيراد
يُعد المغرب أكبر مستورد لفاكهة الكيوي في إفريقيا، بحجم واردات بلغ 7.8 آلاف طن، أي 41% من إجمالي الواردات القارية، متقدماً على مصر وجنوب إفريقيا وليبيا، ما يكرس موقعه كمحرك رئيسي للطلب الخارجي.
سجلت واردات المغرب نمواً سنوياً متوسطاً قدره 10.5% خلال الفترة 2013-2024، إلى جانب نمو قوي في ليبيا وتونس، في حين سجلت واردات مصر والجزائر اتجاهاً تنازلياً، ما يعكس تفاوت دينامية الأسواق الإفريقية.
جاء المغرب ثاني أكبر مستورد من حيث القيمة سنة 2024 بنحو 7.7 ملايين دولار، بعد مصر، ضمن حصة مشتركة بلغت 72% من إجمالي قيمة الواردات الإفريقية، ما يبرز استمرار الاعتماد على السوق الدولية لتأمين حاجيات الاستهلاك.
تظل جنوب إفريقيا المنتج والمصدر الرئيسي لفاكهة الكيوي في القارة، بحجم صادرات بلغ 2.7 ألف طن سنة 2024، أي نحو 91% من الإجمالي، في حين جاء المغرب ثانياً بحجم صادرات بلغ 212 طناً.
سجلت صادرات المغرب نمواً سنوياً متوسطاً بلغ 31.1% خلال الفترة المدروسة، مع ارتفاع حصته من إجمالي الصادرات بـ4.8 نقاط مئوية، ما يعكس بداية تموضع تصديري، رغم بقاء الحجم محدوداً مقارنة بجنوب إفريقيا.
فيما يخص الأسعار، سجل المغرب أعلى سعر تصدير لفاكهة الكيوي في إفريقيا سنة 2024، بنحو 2,645 دولاراً للطن، مقابل أسعار أدنى في جنوب إفريقيا، ما يعكس تموضعاً نسبياً في فئة القيمة المضافة رغم محدودية الكميات.



