مهنيو كراء السيارات يحذرون المواطنين من عمليات نصب واحتيال تسبق انطلاق الموسم الصيفي

دعت تنظيمات مهنية بقطاع كراء السيارات عموم المواطنين والمصطافين إلى توخي الحذر والحيطة تجاه عمليات نصب واحتيال وصفتها بـ"المقلقة"، يقف وراءها أشخاص لا يتوفرون على وكالات قانونية مرخصة، وذلك تزامناً مع اقتراب فصل الصيف وبداية توافد المغاربة المقيمين بالخارج.

وحذرت هذه الهيئات المهنية، عبر إشعارات عممتها بهذا الخصوص، من الانسياق وراء "إعلانات وهمية ومغرية" يتم ترويجها على منصات التواصل الاجتماعي، داعية المستهلكين إلى ضرورة التأكد من توفر الوكالة التي يتم التعامل معها على مكتب ورخصة قانونية، فضلاً عن وجود عقد كراء يتضمن كافة المعلومات القانونية، بما في ذلك بيانات التأمين (RC) والبطاقة الجبائية (ICE).

تفاقم ظاهرة النصب مع اقتراب الصيف

وفي هذا السياق، أكد عبد الله أشنان، رئيس الفيدرالية المغربية لجمعيات وكلاء كراء السيارات، في تصريح صحفي، أن ظاهرة النصب والاحتيال في القطاع تشهد تفاقماً ملحوظاً مع اقتراب الموسم الصيفي وعودة مغاربة العالم، مبرزاً أن رغبة الزبائن في تأمين سياراتهم مسبقاً والبحث عن أسعار منخفضة تجعلهم "صيداً سهلاً" لشبكات النصب التي تغريهم بفرص وهمية.

وأوضح أشنان أن مهنيي القطاع يدركون وجود حد أدنى منطقي لأسعار كراء السيارات لا يمكن تجاوزه، مشيراً إلى أن النزول عن هذا الحد يعني حتماً السقوط في فخ الحصول على سيارة متهالكة، أو الوقوع في شباك محتالين يفرضون على الضحية دفع تسبيق مالي "عربون" لتأمين السعر المنخفض.

وأضاف الفاعل المهني أن هؤلاء المحتالين يعمدون إلى طلب تحويل الأموال إلى حسابات بنكية شخصية أو عبر وكالات التحويل السريع، مستغلين أسماء وهمية وإعلانات ممولة على منصات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك توك"، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى من المشتكى بهم لا يملكون شركات قانونية أو سيارات، بل هم مجرد شبكات وهمية تسيء بشكل مباشر إلى سمعة قطاع كراء السيارات بالمملكة.

آليات الاحتيال وغياب التبليغ

من جانبه، شدد فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، في تصريح إعلامي، على وجود أشخاص يدّعون العمل في مجال تأجير السيارات عبر إنشاء صفحات على "فيسبوك" تُستخدم للتلاعب بالزبائن، معتبراً أن الإشكالية الكبرى تكمن في مطالبة الزبائن بأداء تسبيق أو "عربون" قبل اكتشافهم الوقوع ضحايا لعمليات نصب وانتحال صفة.

وأشار الملياني إلى أن هذه الممارسات باتت شائعة ومعروفة ولا تقتصر فقط على فترة الصيف، مجدداً دعوته للزبائن بعدم الثقة العمياء في الإعلانات الرقمية المشبوهة. وأكد أنه في حال رغبة الزبون في إرسال مبالغ مالية كعربون، يتعين عليه إيداعها في حساب بنكي تجاري رسمي مسجل باسم الشركة، وليس عبر وكالات تحويل الأموال للأفراد.

وفي سياق متصل، لفت المهنيون إلى أن تراخي بعض الزبائن في التبليغ عن حالات النصب، بداعي قصر مدة عطلتهم وعدم الرغبة في الانخراط في مساطر قانونية، يعد عاملاً رئيسياً يشجع هؤلاء المحتالين على الاستمرار في أنشطتهم وتكرار عمليات النصب على ضحايا آخرين بشكل سنوي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *