
أسواق اللحوم الحمراء في المغرب تتأهب لموجة ارتفاع جديدة بعد عطلة عيد الأضحى
تتجه أنظار المستهلكين والمهنيين في المغرب نحو أسعار اللحوم الحمراء، وسط توقعات بتسجيل مستويات مرتفعة مع استئناف المجازر الكبرى لعملها نهاية الأسبوع الجاري، وذلك عقب موجة الغلاء التي شهدتها أسواق الماشية خلال فترة عيد الأضحى.
وفي هذا الصدد، أفاد هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالدار البيضاء، في تصريح صحفي، أن أسعار اللحوم في أسواق الجملة مرشحة للارتفاع فور عودة المجازر إلى نشاطها الاعتيادي بعد عطلة العيد، مؤكداً أن الوضع الحالي يفرض ترقباً شديداً لما ستؤول إليه الأوضاع في السوق.
توقعات الأسعار في أسواق الجملة
وحسب المعطيات التي قدمها الجوابري، فمن المتوقع أن تتراوح أسعار لحم الغنم في سوق الجملة ما بين 140 و150 درهماً للكيلوغرام. أما بخصوص لحوم الأبقار، فمن المرتقب أن تبلغ أسعار اللحوم المحلية ما بين 110 و120 درهماً، في حين ستتراوح أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل وباراغواي بين 85 و95 درهماً.
واعتبر الفاعل المهني أن تراجع الأسعار يظل أمراً مستبعداً في ظل المعطيات الحالية، مشدداً على ضرورة وعي المستهلكين بأن الأسعار لا يمكن أن تنخفض في ظل الوضع الراهن، وداعياً إلى عدم الالتفات إلى ما وصفها بـ"الوعود الزائفة" التي تتحدث عن انخفاض قريب في الأثمان.
مطالب بتوسيع نطاق الاستيراد
وفي سياق متصل، ذكر الجوابري بأن التحذيرات المهنية التي سبقت العيد بخصوص ارتفاع أسعار الأضاحي جاءت مطابقة للواقع، على عكس التصريحات الصادرة عن المسؤولين الحكوميين التي طمأنت بشأن الوفرة وتراجع الأسعار في الأيام الأخيرة قبل العيد، مشيراً إلى أن العديد من المواطنين لم يتمكنوا حتى من العثور على الأضاحي.
وشدد المتحدث على أن الحكومة مطالبة بإيجاد حلول عملية للأزمة الحالية، وذلك عبر إعادة فتح باب الاستيراد من مختلف دول القارة الأوروبية، وبشكل خاص من الجارة إسبانيا. وحذر الجوابري من أنه في حال عدم اتخاذ هذا القرار، فإن الأسعار ستظل مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.



